الصفحة 121 من 330

كان هتلر يحمل على كاهله أربعة هموم قومية:

1.إعادة بناء الدولة الألمانية.

2.استرجاع الأجزاء المقتطعة من ألمانيا.

3.محاربة أرباب المال اليهود، والقضاء على الثورة الشيوعية اليهودية في روسيا، والتي كانت تموّل الحركات الشيوعية الثورية في بلاده.

4.كبت رغبات لوردات الحرب النازيون، في احتلال العالم عسكريا.

سيناريو الحرب:

بدأ هتلر عام 1936م، محاولات التحالف مع بريطانيا، وجرت عدة محادثات غير رسمية بين دبلوماسيي البلدين، وكانت الغاية من هذا التحالف، هو رغبة الألمان في احتلال جميع الدول الشيوعية، وتحرير شعوبها، وإعدام جميع الخونة فيها، وذلك لقناعة الألمان بارتباط الشيوعية، بكبار أغنياء اليهود، الذين يوجّهون حركتها ويموّلونها، كما يوجهون ويمولون في نفس الوقت الحركة الصهيونية السياسية، وكان الرد البريطاني على مقترحات الألمان سلبيا، معبرا عن عدم موافقته على هذه المقترحات، فاقتنع هتلر بأنه يستحيل على أي أمة بمفردها، أن تحطم نفوذ المرابين العالميين، وخاصة في الدول المسمّاة بالديموقراطية، وذلك لتحكّمهم المالي بهذه الدول، وإيقاعهم إياها تحت طائلة الديون.

ولمّا رفض هتلر، أوامر لوردات الحرب النازيين، لردع الشيوعية وستالين منفردا، حاولوا اغتياله، ولما فشلوا، حاولوا إضعاف شعبيته التي حققها بين الألمان، فبدأ النازيون بنشر الأفكار النازية الإلحادية بين الشعب الألماني، واستغلت الصحافة المعادية ذلك، وألصقت هذه التهمة بهتلر، وبدأت وسائل الإعلام حملتها ضد هتلر، وانقسم الشعب الألماني إلى قسمين، ووقع هتلر بين فكي كماشة، رجال الكنيسة من جهة، ورجال النازية من جهة أخرى، أما في بريطانيا فكانت وسائل الإعلام اليهودية، ماضية في تشويه صورة هتلر وألمانيا، لتمنع أي فرصة لأي تقارب ألماني بريطاني.

وعندما عرضت ألمانيا مشروعا مقبولا، لمشكلة الممر البولندي ودانزنغ المدينة الألمانية، التي سببتها معاهدة فرساي الجائرة، سارع أقطاب المؤامرة، لإيجاد تحالف بريطاني بولندي، من خلال فبركتهم لإنذار مزوّر، تنذر فيه ألمانيا البولنديين، بالاستسلام خلال 48 ساعة فقط، تمخّض عن معاهدة بريطانية، لحماية البولنديين من أي عدوان ألماني، عام 1939م. ومن ثم عملوا على إقناع البولنديين، بصلاحية معاهدة الحماية البريطانية، وهكذا أهمل البولنديون المذكرة الألمانية أشهرا عديدة، في حين كانت الصحافة المعادية لهتلر، تشنّ عليه الحملات العنيفة المضادة، وذلك لسبب واحد هو معاداته لأصحاب المؤامرة العالمية، واعتماده سياسة مستقلة داخل الإمبراطورية الألمانية، بعيدا عن قروضهم وخططهم الاقتصادية المدمرة، وبشكل عام كانت الصحافة الغربية، قد هيّأت الشعوب هناك لتقف موقفا معاديا للألمان، ولجميع الدول التي تؤيد سياستهم، وبدأت تفسّر وتحلّل أقواله وأفعاله، وتقلب الحقائق وتفبرك الأخبار، وتحذر من أطماعه التوسعية.

وهكذا بعد التعنت البولندي وتجاهله للمذكرة الألمانية، ضجر هتلر من انتظار الرد، ومن الحرب المشينة، التي وجهتها ضده صحافة الحلفاء، فأمر جيوشه بالتحرك نحو بولندا، لاسترجاع ما استقطع من أراضي ألمانيا بالقوة، ولم يتعدّ إلى ما وراءها، بل توقف عند ذلك الحدّ. عندئذ أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا، بموجب الاتفاقية السابقة، مع علم الذين أوجدوا هذه الاتفاقية عدم قدرة بريطانيا، على حماية نفسها في مواجهة القدرات العسكرية الألمانية. وعندما تأكد لهم أن رئيس الوزراء البريطاني (تشامبرلين) ، غير مُتحمس للدخول في حرب فعلية مع ألمانيا، أسقطوه وجاءوا (بتشرشل) الذي قام بقصف المدن الألمانية بالطائرات. وهكذا اضطر هتلر مرغما لتكملة تلك الحرب المدمرة، مُستجيبا للوردات الحرب النازيون، التي دامت قرابة الخمس سنوات، وانتهت بخروج معظم الدول التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت