شاركت فيها، مثقلة بالديون والخسائر المادية والبشرية. وكان المستفيد الوحيد هم المرابون اليهود، الذين موّلوا هذه الحرب في سنواتها الخمس، وموّلوا عمليات الإعمار بعدها، بقروض لم تستطع البلدان الأوربية، تسديدها إلى يومنا هذا.
وأما ألمانيا ومن أجل عدائها المعلن لليهود، سواء من هتلر أو من قبل النازيون، فقد لاقت مصيرها المحتوم، من تقسيم أراضيها وتحجيمها قدراتها، ونهب مقدّراتها وثرواتها، حيث استطاع اليهود العالميون، بما يملكونه من أموال، ومن خلال سيطرتهم على اقتصاديات الدول الغربية برمتها، ومصادرة قرارها السياسي، وتجييره لخدمة مخططاتهم الشيطانية، وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا، من التخلص من الخطر الألماني، الذي كان يُهدّد وجودهم، ويقضّ مضجعهم ويتقاطع مع مخطّطاتهم لتدمير البشرية.
ويخلص صاحب كتاب (أحجار على رقعة الشطرنج) المسيحي الكندي، في نهاية حديثه عن الحرب العالمية الثانية، يوجهه لمن انساق وساهم من ساسة الغرب، في نجاح المخطط الجهنمي للمرابين اليهود، طمعا بما يلقونه لهم من فتات وحطام هذه الدنيا الزائلة، إلى القول:
"أما الحقيقة الأولى: فهي أن الإنسان، لن يصحب معه إلى القبر، شيئا من كنوز الدنيا، أو شيئا من أكاليل المجد والثناء ..."
والحقيقة الثانية: هي أن القبر، ليس النهاية، بل إنه الطريق الذي لا مناص منه ولا مفرّ، بعد القبر، من تقديم الحساب أخيرا، حيث ليس للمرابين العالميين، من حول ولا قوة"."
تأخر موسم الحصاد اليهودي للمحصول العالمي:
كان مخطط المؤامرة، يقتضي تنفيذ ما جاء في البروتوكولات بحرفتيه، والغاية من ذلك السيطرة على اقتصاديات دول العالم بأسرها، وحصر رؤوس الأموال العالمية كلها في أيدي اليهود، وعندما يحين الموعد المناسب، يعمد اليهود إلى شراء الذهب من الأسواق العالمية وتكديسه، ومن ثم يُشعلون نيران الحرب العالمية الثالثة، والتي حسب تصورهم، ستكون كارثية بكل معنى الكلمة على العالم بأسره، وتخلف وراءها قطعانا بشرية جائعة، ملحدة لا تؤمن إلا بما هو مادي، ومنحلة لا تبحث إلا عن كل ما يُشبع غرائزها الجسدية، آنذاك يُعلن ملوك الذهب عن أنفسهم، ويشترطون لإنقاذ تلك القطعان البشرية من الموت جوعا، بما أنهم يملكون الذهب، تنصيبهم ملوكا على الأرض، ليُقيموا دولتهم العالمية الدكتاتورية وعاصمتها القدس، فلا تملك تلك القطعان، إلا أن تدين بالعبودية المطلقة لليهود، بعد أن جاءها نور الذهب ليُبدد ظلمة الأديان الموحشة.
إذ كان من المفروض أن تقوم الحرب العالمية الثالثة، حسب مُخططاتهم، بعد (20 - 25) عاما من الحرب العالمية الثانية، ولكن ما لم يكن في الحسبان، هو موت لينين نتاج المؤامرة اليهودية، وانقلاب (ستالين) على مخطّطاتها ومخطّطيها، وتخلّصه من جميع القادة اليهود في الحزب الشيوعي، وإقامته لاتحاد سوفييتي قوي، وامتلاكه للسلاح النووي، ومقاسمته لأمريكا حكم العالم، ودخول عصر الحرب الباردة، الذي حجّم اليهود وطموحاتهم، بوقوفه ندّا قويا في وجه أمريكا وطموحاتها، فكان لا بد من تدميره وتفكيكه أولا، عن طريق الغزو السلمي التسلي، المطروح في البروتوكول رقم (9) .
فوجدوا في (غورباتشوف) ضالتهم، الذي أدخل إصلاحاته الهدّامة. ولما أوشك الاتحاد على الانهيار، أجهزوا عليه بعمليهم الآخر (يلتسين) ، فسيطر على مقاليد الحكم بالقوة، وأنهى ما يُسمى بحلف وارسو، وأزاح الحكم الشيوعي المناهض لأمريكا عن روسيا، وأخذ بنصائح صندوق النقد الدولي، للإصلاح الاقتصادي من خصخصة وغيرها، فاستطاع المليارديرات اليهود ك (بيريزوفسكي) من شراء معظم المشاريع الاستثمارية الروسية، وشراء القرار السياسي والاقتصادي الروسي، وبالإضافة إلى ما كانت تواجهه روسيا من أوضاع اقتصادية متردّية، أدخلوها في حرب استنزافية مع الشيشان في أوساط التسعينيات، وكل ذلك حتى يتسنى لليهود أن يصولوا ويجولوا، في كافة أرجاء العالم ليُحققوا طموحاتهم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، وعندما خلت لهم الساحة بانهيار الاتحاد السوفييتي، وتجيير