الصفحة 123 من 330

قرارات روسيا بالأموال اليهودية، أشعلوا حرب الخليج الثانية، باستخدام نفس السيناريو المستخدم في الحرب العالمية الثانية، والخروج بنفس النتائج، وشاركت روسيا في الحملة الثلاثينية على العراق، على استحياء من حليفها السابق، غير أن الحصار العراقي، شمل كل مناحي الحياة، ولم يقتصر على التصنيع العسكري كما هو الحال مع ألمانيا واليابان.

وكان مؤتمر مدريد للسلام، الذي كان في الأصل، غاية لمخطّطي ومفكري اليهود التوراتيون في الغرب، والذي لم يكن يوافق عليه حكام إسرائيل العلمانيون، وذلك لخلق درع من معاهدات السلام، لحماية إسرائيل من الأخطار الخارجية، من دول ما وراء دول الطوق، ولتحييد طول الطوق نفسها، ودفعها لخوض الحروب نيابة عن الدولة اليهودية، في حال فكرت أي دولة بعيدة، كروسيا والعراق، العدوين اللدودين حسب النبوءات التوراتية، بالإضافة إلى مصر والسودان وليبيا، والأردن وسوريا وإيران وأفغانستان، وكل هذه الدول مذكورة في التوراة بأسمائها القديمة. ولذلك كانت هناك معاهدة السلام المصرية، لقطع الطريق على مصر نفسها والسودان وليبيا، وكانت المعاهدة الأردنية لقطع الطريق على الدول الشرقية، ولم تتحقق معاهدة السلام السورية، نتيجة التعنت السوري لاسترجاع هضبة الجولان، التي لا تستطيع إسرائيل التخلي عنها، بأي حال من الأحوال، فكانت هناك معاهدة أمنية بين إسرائيل وتركيا، بديلا عن المعاهدة السورية مؤقتا، لقطع الطريق على روسيا، أما هذه الأيام فالموقف من سوريا قد اختلف، باختلاف الموقف السوري من إسرائيل ومن العراق، مما يستدعي أفكارا جديدة، وأسلوبا جديدا للتعامل مع سوريا.

ميكانيكيات وأدوات العمل المستخدمة لتنفيذ برامج المخطط الشيطاني

مجلس الأمن:

بغض النظر عما يُمثّله من أنظمة وقوانين وقرارات، تأخذ طابع العدالة والإنصاف، فالتطبيق في الواقع يختلف كليا، ويأخذ طابع الجور والظلم، كما هو الحال مع فلسطين والعراق من جانب، وإسرائيل من جانب آخر. فالقرارات ملزمة للجانب الأول، وغير ملزمة للجانب الثاني. وخذ إسرائيل وجنوب إفريقيا من جانب آخر كنظاميين عنصريين، فالنظام الأول زالت عنه صفة العنصرية، بقرار من مجلس الأمن مع بقاء النظام العنصري، والثاني زالت عنه هذه الصفة بزوال النظام، وهذا لا يُسمّى كما يحلو لبعض الغافلين، ازدواجية في التعامل، أو الكيل بمكيالين، فالحقيقة هي أن مجلس الأمن الخاص بالأمم المتحدة، هو مجلس أمن يهودي عالمي، وبالتالي ليس هناك ما يُسمّى بمعيارين أو مكيالين، بل هو معيار واحد ومكيال واحد، يقيس كل الأشياء وفق الرؤى اليهودية الإسرائيلية، فهو الذي أوجد دولة إسرائيل، وهو الذي حافظ على بقائها وإدامتها.

لنطرح هذه التساؤلات: كم كان عدد الدول، التي كانت قلقة بمصير اليهود؟ وما الداعي لوجود دولة لليهود، بما أن اليهودية ديانة وليست قومية؟ ومن قال بأن القومية تعطي الشرعية لإقامة دولة؟ فهناك الأكراد والأرمن وألبان كوسوفو وغيرهم الكثير، ممن هم متواجدين على أراضيهم! فلماذا لم يُوجد لهم مجلس الأمن دولا؟! وبدلا من ذلك يتغاضى عن إبادتهم وقمعهم، خاصة إذا كانوا مسلمين كالبوسنة وكوسفو والشيشان، أو أعداءً لدولة حليفة لليهود كأكراد تركيا، وعندما يتعلّق الأمر بالعراق يُصبح الأكراد في الشمال مسألة إنسانية تُقلق مجلس الأمن. فما مصلحة أمم العالم قاطبة ومجلس أمنها، في إنشاء دولة لليهود! مع وجود الأنظمة العلمانية في معظم دول العالم، حتى في معظم الدول الإسلامية والعربية! إلا أن يكون هذا المجلس هو مجلس أمن يهودي بحت، ولكن كيف تحصّل اليهود على ذلك؟

الجواب بسيط جدا، من خلال التلاعب من خلف الستار، بالترغيب والترهيب الاقتصادي، للمصوّتين على القرارات، لضمان الأغلبية لإصدار أي قرار يرغبون بتمريره. بالإضافة إلى إيجاد حق النقض (الفيتو) للدول دائمة العضوية، منها ثلاث دول مؤيدة لإسرائيل بالسيطرة الاقتصادية، مع أن واحدة تكفي، لتعطيل أي قرار لا يخدم مصالح اليهود والدولة اليهودية، واثنتان لا يُرتجَ منهما خيرا وهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت