أظن من قال:"على قدّ لحافك مدّ رجليك"كان حاصلا على دكتوراه في الاقتصاد، ليصل إلى هذه النتيجة. وأتساءل كيف عاشت البشرية ما يُقارب الستة آلاف سنة، بدون صندوق النقد الدولي وبرامجه الإصلاحية.
أما الآن ... فأمعن النظر والفكر والوجدان، في كل ما يدور من حولك، في بيتك، في الشارع، في المدرسة، في الجامعة، في وطنك، بل في العالم أجمع ... وأجب هن هذا التساؤل ... على أيّ هدي، يسير هذا الواقع الذي نحن عليه الآن ... ؟! على هدي القرآن ... أم على هدي أسياد هذا الزمان!
نبذة بسيطة عن يهود العالم
من حيث المنشأ، ينقسم الشعب اليهودي إلى ثلاثة أقسام:
ـ اليهود الغربيون: وأغلبهم أثرياء، استطاعوا التغلغل في أوروبا الغربية في نهاية القرون الوسطى، وبدايات عصر النهضة (16 - 17) ، فازدادوا ثراء فوق ثراء، بما لديهم من وسائل وإمكانيات وأخلاقيات، لجمع المال بطرق مشروعة وغالبا غير مشروعة، لم يكن الأوروبيون والأمريكيون يُمارسونها أو يتنبّهوا إليها، رغم كل تحذيرات الرؤساء والساسة والخبراء المخلصين لأممهم، حتى"وقع الفأس في الرأس"، فتربعوا على عرش الاقتصاد العالمي حاليا.
ـ اليهود الشرقيون الإشكناز: وأغلبهم فقراء، وقد بقي حالهم كذلك، في بلدان أوروبا الشرقية وروسيا الفقيرة، وكانوا مضطهدين ومنبوذين، في أغلب الأحيان، ويعيشون فيما يُسمّى بالغيتوهات أو الكيبوتس.
ـ اليهود الشرقيون العرب: وهم الذين عاشوا في البلدان العربية، كأفراد وجماعات، يتمتعون بحق المواطنة مثلهم مثل غيرهم، وكثير منهم أُجبر على الهجرة إسرائيل، من خلال دبّره الموساد الإسرائيلي، من أزمات لإرغامهم على المغادرة، وبقي جزء منهم في البلدان العربية لغاية الآن.
أما من حيث التوجه فينقسموا إلى ثلاث أقسام:
ـ المتحرّرون: وأغلبهم من يهود الغرب، ومهمتهم تنفيذ ما جاء في بروتوكولات الحكماء، وحكم العالم اقتصاديا وسياسيا، يكونون فيه شيوخ الأمة، ويضعون الدستور، ويرسمون السياسية، ويُنصّبون مَلِكا من أنفسهم، دكتاتورا مُطلقا على العالم، يؤمر فيُطاع، ويكون بمثابة الإله على الأرض، ولا إله في السماء، فيُصبح اليهود أسيادا وبقية خلق الله، بلا استثناء عبيدا لهم.
ـ العلمانيون: وأغلبهم من يهود الشرق الأوروبي، ومهمتهم هي تنفيذ أهداف الحركة الصهيونية السياسية، التي تلفّعت بالدين اليهودي، من أجل تحقيق أهدافها السياسية، بإيجاد"غيتو"قومي لليهود في فلسطين، لرفع الاضطهاد والذل الذي لازمهم طيلة، ولإيجاد موطئ قدم لهم، فنوائب الدهر الغربية غير مضمونه، فربما ينقلبون عليهم يوما ما ويطردونهم، وهم الذين يشكّلون الأحزاب العلمانية في الدولة اليهودية.
ـ المتدينون: وأغلبهم من يهود الشرق بما فيهم يهود البلاد العربية، وظهرت منهم حركات دينية متطرفة كثيرة، ومهمتهم هي تنفيذ الوصايا التوراتية، التي خطّها أحبارهم القدماء على شكل نبوءات، وتتلخص في استلاب الأراضي، وتهجير السكان الوثنيين، والاستيطان، وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل، تمهيدا للملك اليهودي الداودي القادم، الذي سيأتي من ربوات القدس، ليحكم العالم إلى الأبد، فينتشر الحق والعدل والسلام اليهودي في الأرض، وهم الذين يشكّلون الأحزاب الدينية المتطرّفة.