الصفحة 147 من 330

6.خروج يأجوج ومأجوج، ونهايتهم عند وصولهم لمشارف مدينة القدس.

ـ هذه هي قراءتنا لنبوءات حزقيال، من خلال معرفتنا بأحداث آخر الزمان، مما ورد في القرآن والسنة، أما فهم النصارى واليهود لهذه النبوءات، هو فهم مرتبك ومضطرب، إذ أنهم عند تفسيرها، لا يُعيرون انتباها لترتيبها الزمني، كما جاءت في سفر حزقيال، فمعظم تفسيراتهم على اختلافها، تذهب إلى أن كل هذه الأحداث، ستتحقق في زمن واحد، متمثلة في حرب عالمية ثالثة.

رؤى دانيال ونبوءاته

دانيال هو آخر الأنبياء الكبار، وأحد الذين سُبوا إلى بابل طفلا، وكتابه في مُعظمه يشتمل على رؤى نبوية، تصف ما سيقع من أحداث في آخر الزمان، وخاصّة فيما يتعلّق بقيام دولة اليهود الثانية وزوالها، وعودة المسيح عليه السلام.

غزو العراق لإسرائيل سيُشعل الحرب العالمية الثالثة:

تفسير جبريل لإحدى رؤى النبي دانيال:"دانيال: 8: 19: وقال: ها أن أُطلعك على ما سيحدث، في آخر حقبة الغضب، لأنّ الرؤيا ترتبط بميعاد الانتهاء [وقت المُنتهى] ، أن الكبش ذو القرنين الذي رأيته هو ملوك مادي وفارس (إيران والعراق) ، والتيس الأشعر هو ملك اليونان (الغرب) ، والقرن العظيم النابت بين عينيه، هو الملك الأول وما أن انكسر، حتى خلفه أربعة عوضا عنه، تقاسموا مملكته، ولكن لم يُماثلوه في قوته. وفي أواخر ملكهم، عندما تبلغ المعاصي أقصى مداها (عند اكتمال الظلم) ، يقوم ملك فظ حاذق وداهية [جافي الوجه وفاهم الحيل] (بعض المفسّرون يرون بأنه الرئيس العراقي) ، فيُعظم شأنه، إنما ليس بفضل قوّته (أي بقدرة الله) . ويُسبّب دمارا رهيبا (نتيجة استخدام أسلحة الدمار الشامل) ، ويفلح في القضاء على الأقوياء (أمريكا والغرب) ، ويقهر شعب الله (اليهود) . وبدهائه ومكره يُحقّق مآربه، ويتكبّر في قلبه، ويُهلك الكثيرين وهم في طمأنينة، ويتمرّد على رئيس الرؤساء، لكنه يتحطّم بغير يد الإنسان (أي يموت موتا طبيعيا) ".

ـ يرى نوستراداموس قديما، من خلال هذا النص، أن نقطة البداية (الشرارة) للحرب العالمية النهائية المدمّرة، ستكون محصورة في ثلاثة بلدان هي (إيران والعراق وفلسطين) ، أما أتباعه الجدد، فيرون أن هذه النبوءة تتحدث عن صدام حسين، وغزوه لإسرائيل وتدميرها، وإشعاله لنار الحرب العالمية الثالثة، فتارة يصفونه بنبوخذ نصر جديد، وتارة يصفونه بصلاح الدين الجديد، وتارة بدجال آخر الزمان، الذي يظهر في إيران أو العراق، وهذه النبوءة وتفسيراتها الحديثة، مما يُفسر جانبا من العداء الغربي، للعراق ولشخص الرئيس العراقي.

فساد إسرائيل وإفسادها يؤكد حتمية زوالها:

"دانيال: 9: 11: قد تعدّى كلّ شعب إسرائيل على شريعتك، وانحرفوا فلم يسمعوا صوتك، فسكبت علينا اللعنة وما أقسمت أن توقعه بنا، كما نصّت عليه شريعة موسى عبد الله، لأننا أخطأنا إليك. وقد نفذّت قضاءك الذي قضيت به علينا، وعلى قضاتنا الذين تولّوا أمرنا، جالبا علينا على أورشليم شرا عظيما، لم يحدث له مثيل تحت السماء. ... ، ولم [نتضرّع إلى] وجهك أيها الرب إلهنا، تائبين عن آثامنا ومُتنبّهين لحقك، فأضمرت لنا العقاب، وأوقعته بنا لأنك إلهنا البارّ في كل أعمالك، التي صنعتها لأننا لم نستمع إليك".

ـ هنا يُخبر دانيال عن العقاب على اعتبار ما سيكون، وبأنه قضاء كان موسى عليه السلام قد أخبر عنه في كتابه، وموضحا الأسباب التي أوجبت العقاب، وأن العقاب سيُرفع، لو سبقته التوبة، ويقرّر أن الله عادل في عقابه لشعبه المختار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت