الصفحة 149 من 330

ـ يؤكد هذا النص، أن الأحداث التي أخبر عنها، ستأخذ مكانها في زمان النهاية، وسيُمتحن من خلالها أناس كثيرون، فمنهم من يقع بشرّ أعماله، ومنهم من ينجو بجميل صنعه وفهمه، واختياره للطريق الأصوب، بناءً على ما جاء في هذه النبوءات.

بعض رؤى ونبوءات الأنبياء الصغار

وهم اثنا عشر نبيا، وعلى ما يبدو أنهم بُعثوا في الفترة، التي كان لليهود فيها تواجد في جزئي في القدس، وتمتعوا فيها بحكم شبه ذاتي، للقلة التي بقيت فيها ولمن عادوا من السبي البابلي، وامتدت هذه الفترة، ما بعد السبي البابلي، إلى ما قبل بعث عيسى عليه السلام، وسُمّوا بالأنبياء الصغار، كون أسفارهم صغيرة الحجم، حيث يتراوح عدد صفحات كل منها، ما بين (2 - 12) صفحة، ومعظم رؤاهم ونبوءاتهم تتحدث عن أحداث آخر الزمان، المرتبطة بعودتهم الثانية إلى فلسطين:

سفر يوئيل

وصف أصحاب البعث الثاني:

"هذا ما أوحى به الرب، إلى يوئيل بن فثوئيل: اسمعوا هذا أيّها الشيوخ، وأصغوا يا جميع أهل الأرض، ..."

1: 15: يا له من يوم رهيب، لأن يوم الرب قريب، حاملا معه الدمار من عند القدير، ... اصحوا أيها السكارى، وابكوا يا جميع مدمني الخمر ... فإن أمةً قوية قد زحفت على أرضي، أُمة قوية لا تُحصى لكثرتها، لها أسنان ليث وأنياب لبؤة، ...

2: 2: هو يوم ظلمة وتجهّم، يوم غيوم مُكفهرّة وقتام دامس، فيه تزحف أمة قوية وعظيمة، كما يزحف الظلام على الجبال، أمّة لم يكن لها شبيه في سالف الزمان، تلتهم النار ما أمامها، ويُحرق اللهيب ما خلفها، الأرض أمامها جنة عدن، وخلفها صحراء موحشة، يثبون على رؤوس الجبال، في جلبة كجلبة المركبات، كفرقعة لهيب نار يلتهم القشّ، وكجيش عات مُصطفّ للقتال. تنتاب الرعدة منهم كل الشعوب، وتشحب كل الوجوه، يندفعون كالجبابرة وكرجال الحرب، ... ، ينسلّون بين الأسلحة من غير أن يتوقفوا، ينقضّون على المدينة، ويتواثبون فوق الأسوار، يتسلّقون البيوت، ويتسلّلون من الكوى كاللصوص، ترتعد الأرض أمامهم وترجف السماء، ... ، يجهر الرب بصوته في مُقدّمة جيشه، لأن جُنده لا يُحصى لهم عدد، ومن يُنفّذ أمره يكون مُقتدرا، لأن يوم الرب عظيم ومخيف، فمن يحتمله؟!"."

ـ يوم الغضب الذي يصفه يوئيل، هو اليوم الذي ستنقضّ فيه، تلك الأمة القوية، لتنفيذ وعد الآخرة، في شعب الله المختار.

الإشارة موعد زوال دولة إسرائيل فلكيا:

"يوئيل: 2: 30: وأجري آيات في السماء، وعلى الأرض، دما ونارا وأعمدة دخان. وتتحول الشمس إلى ظلام (كسوف الشمس) ، والقمر إلى دم (وخسوف القمر) ، قبل مجيء يوم الرب العظيم المُخيف. إنّما كل من يدعو باسم الرب يخلص، لأن النجاة تكون في جبل صهيون وفي أورشليم ..."

ـ يُشير هذا النص إلى أن نهاية إسرائيل، سيسبقها بعض الإشارات والدلائل، في السماء وفي الأرض، أما الإشارات الأرضية، فهي قتل وسفك دماء، ودمار ونار، وحرائق ودخان، وأما الإشارات السماوية، فهي أولا كسوف كلّي للشمس، يليه خسوف كلّي للقمر، تتم مشاهدتهما من فلسطين على التوالي، والملفت للنظر أن الإشارات السماوية قد وقعت بالفعل، فالكسوف الكلي للشمس، حدث بتاريخ 11/ 8 / 1999م، وتبعه خسوف كلي للقمر بتاريخ 9/ 1 / 2001، ولأول مرة بعد قيام الدولة اليهودية، يتحصّل هذا الحدث على هذا النحو، وهو ما لن يتكرّر قبل 180 سنة على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت