فلسطين مسرح الحرب العالمية الثالثة:
3: 1: لأنّه في تلك الأيام، وفي ذلك الحين، عندما أردّ سبي يهوذا وأورشليم، أجمع الأمم كلّها، وأحضرهم إلى وادي يهوشافاط، وأحاكمهم هناك، من أجل شعبي وميراثي إسرائيل، ... ، نادوا بهذا بين الأمم، وتأهبوا للحرب، ... ، أسرعوا وتعالوا من كل ناحية، ... ، لتنهض الأمم وتقبل إلى وادي القضاء، ... ، تعالوا ودوسوا، فإن المعصرة الخمر قد امتلأت، والحياض فاضت بكثرة شرّهم ...
ـ يوم الغضب يشمل أيضا، ما سيقع من غضب إلهي لاحق، على بقية شعوب الأرض.
عودة الأمن والطمأنينة لفلسطين بعد الحرب:
وتقطر الجبال في ذلك اليوم خمرة عذبة، وتفيض التلال باللبن، وجميع ينابيع يهوذا تتدفق ماء، ويخرج ينبوعا من هيكل الرب، يروي واد السنط، وتصبح مصر خرابا، وأدوم قفرا موحشا، لفرط ما أنزلوه من ظلم، ... ، ولأنهم سفكوا دما بريئا في ديارهم. أما يهوذا فإنّه يسكن الأرض إلى الأبد، وتعمر أورشليم مدى الأجيال، وأُزكّي دمهم الذي لم أُبرّئه، لأن الرب يسكن في صهيون (كناية عن الدين) "."
رؤيا حبقوق
وصف الإفساد وأصحاب البعث الثاني:
"1: 3 - 11: أينما تلفّت أشهد أمامي جورا واغتصابا، ويثور حولي خصام ونزاع، لذلك بطلت الشريعة (تعطلّت) وباد العدل، لأن الأشرار يُحاصرون الصدّيق، فيصدر الحكم مُنحرفا عن الحقّ."
تأمّلوا الأمم وأبصروا، تعجّبوا وتحيّروا، لأني مُقبل على إنجاز أعمال، في عهدكم، إذا أُخبرتم بها لا تصدّقونها. فها أنا أُثير الكلدانيين، هذه الأمة الحانقة المُندفعة، الزاحفة في رحاب الأرض، لتستولي على مساكن ليست لها، أمّة مُخيفة مُرعبة، تستمدّ حُكمها وعظمتها من ذاتها. خيولها أسرع من النمور، وأكثر ضراوة من ذئاب المساء، فرسانها يندفعون بكبرياء، قادمين من أماكن بعيدة، مُتسابقين كالنسر المُسرع، للانقضاض على فريسته، يُقبلون جميعهم ليعيثوا فسادا، ويطغى الرعب منهم على قلوب الناس قبل وصولهم، فيجمعون أسرى كالرمل. يهزءون بالملوك ويعبثون بالحكام، ويسخرون من الحصون، يجعلون حولها تلالا من التراب، ويستولون عليها. ثم يجتاحون كالريح ويرحلون، فقوة هؤلاء الرجال هي إلههم"."
"2: 3 لأن الرؤيا لا تتحقّق إلا في ميعادها، وتسرع إلى نهايتها، إنها لا تكذب، وإن توانت فانتظرها، لأنها لا بدّ أن تتحقّق، ولن تتأخر طويلا".
عودة الإسلام بخروج المهدي من مكة وانتصاره في جميع حروبه:
"3: 3 - 13: قد أقبل الله من أدوم (الأردن) ، وجاء القدّوس من جبل فاران (مكة) ، غمر جلاله السماوات، وامتلأت الأرض من تسبيحه، إن بهاؤه كالنور، ومن يده يومض شعاع، وهناك يحجب قوّته. يتقدّمه وبأ، والموت يقتفي خطاه. وقف وزلزل الأرض، تفرّس فأرعب الأمم، اندكّت الجبال الأبدية، وانهارت التلال القديمة، أما مسالكه فهي منذ الأزل، لقد رأيت خيام كوشان تنوء بالبلية، وشُقق أخبية ديار مديان ترجف رعبا".
ـ هذا النص مشابه للنص النبوي الذي ورد في سفر التثنية، بداية هذا الفصل، فعبارة (جاء القدّوس) ، تُشير إلى عودة الدين، وعبارة (من جبل فاران) ، تُحدّد مكان ظهور القائم على أمره، وهي جبال الجزيرة العربية، أما عبارة (قد أقبل الله) ، فتعني قدوم شيء من