"12: 11: في ذلك اليوم يكون النواح في أورشليم، مماثلا للنواح في هدد رمّون في سهل مجدّو، فيشيع النحيب بين أهل البلاد".
ـ وحسب ما يعتقد اليهود والنصارى، فإن هذا النص يُحدّد ساحة المعركة البرية، في الحرب القادمة المُسمّاة (هرمجدون) ، بين إسرائيل وأعدائها، في سهل مجدّو شمال فلسطين.
"14: 12: وهذا هو البلاء الذي يُعاقب به الرب، جميع الشعوب الذين اجتمعوا على أورشليم: تتهرّأ لحومهم وهم واقفون على أرجلهم، وتتآكل عيونهم في أوقابها، وتتلف ألسنتهم في أفواههم. 13: في ذلك اليوم يُلقي الرب، الرعب في قلوبهم، حتى ترتفع يد الرجل ضد رفيقه فيهلكان معا. 14: ويُحارب أبناء يهوذا أيضا دفاعا عن أورشليم، ويغنمون ثروات من الأمم المُحيطة".
ـ يُشكّل هذا النص توليفة غريبة، من صنع الكتبة. فالفقرة (12) تصف ما يُشبه تأثير تعرّض الجسم لحرارة شديدة جدا. والآية (13) تصف ما يُشبه قيام الساعة. والفقرة (14) وكأنها نص مأخوذ، مما يلي الفقرة (16) في النص اللاحق، إذ كيف يقوم أبناء يهوذا بمحاربة الجثث المحترقة!!!
"9: 13: ها أنا أُتر يهوذا كقوس، وأجعل أفرايم كسهم، وأُثير رجال صهيون على أبناء اليونان، فتكونين كسيف جبّار. ... ، 15: يقيهم الرب القدير حجارة المقلاع، بل تقصر عنهم ويطئونها، ويشربون ويصخبون كالسكارى من الخمر (من نشوة النصر) . 16: في ذلك اليوم، يُخلّصهم الربّ إلههم لأنهم شعبه وقطيعه، ويتألقون في أرضه كحجارة كريمة مرصّعة في تاج، فما أجملهم وأبهاهم!".
ـ هذا النص يصف رجالا، يُقاتلون أبناء اليونان، أي ليس آباءهم، واليونان هم الغرب، ويُمثّلهم الآن أمريكا وبريطانيا وحلف الناتو، وهم كما نعلم حلفاء لإسرائيل، فكيف سيقاتل رجال صهيون، حُلفائهم من أبناء اليونان؟
ـ ملخص ما تُفصح عنه هذه النصوص:
بربط هذه النصوص مع النصوص السابقة، نجد أن النصوص السابقة، تُحذّر اليهود من الإفساد في الأرض، ومن ثم تُخبر بأن الإفساد سيقع منهم لا محالة، مما يُحتم انسكاب الغضب الإلهي عليهم، والنتيجة هي وفاة ثلثيهم، ونجاة ثلث، وخراب أرضهم، بمعنى نهاية دولتهم في فلسطين، وهذا يعني أن القدس، ستكون في أيدي أناس من غير اليهود، وهم الذين أنهوا الوجود اليهودي فيها.
ومن ثم تبدأ بالإخبار بأن أورشليم أي القدس، ستكون محط أنظار جميع شعوب العالم، وبأن شعوبا كثيرة، ستأتي لقتال أهلها والاستيلاء عليها، فيهلكوا جميعا، وتبقى القدس آمنة عامرة بسكانها. وهلاك هذه الشعوب سيكون باحتراقها بالأسلحة النووية، ويُحارب أهل فلسطين آنذاك في معركة برية، فيُنصرون ويغنمون ويسلمون.
والخصم يُحدّده النص الأخير، بأبناء اليونان، أي حلف الناتو بقيادة أمريكا، ويُخبر النص بأن الله سيقي شعبه المتواجد في فلسطين، من صورايخ أعداءهم وقنابلهم، ويكون النصر حليفهم، ومن ثم يُخبر عن صفة القوم، الذين يُحاربون أبناء اليونان، وهي صفة لا تليق إلا بالمسلمين.
بناء الهيكل تعبير مجازي والمراد منه إقامة الدين وليس إقامة البناء:
"1: 14 - 17: هذا ما يقوله الرب القدير: إنّي قد غرت على أورشليم، وعلى صهيون (جبل المسجد) غيرة عظيمة، (من أجل ما فعلوه فيها) ، ولكنّ غضبي مُتأجج على الأمم المتنعمة (وهم على رأسها) . لقد اغتظت قليلا (والأصحّ كثيرا) من شعبي، إلا أنّهم زادوا من فواجعهم. لذلك يقول الرب: سأرجع إلى أورشليم بفيض من المراحم (بعودتها إلى أهلها) ، فيُبنى هيكلي (فيُقام الدين) ، وتعمر أورشليم (تُتّخذ عاصمة للحكم الإسلامي) ، واهتف قائلا: هذا ما يقوله الرب القدير: ستفيض مُدني خيرا ثانية ويرجع الرب، فيُعزّي صهيون ويصطفي أورشليم".