ـ وفيما يلي تكرار لنفس النص، ولكن بدون التشويهات التي أضافها الكهنة إلى النص أعلاه:
"8: 2 - 3: هذا ما يقوله الرب القدير: إنّني أغار على صهيون غيرة عظيمة، مُفعمة بغضب شديد على أعدائها (وأعداءها هم اليهود أنفسهم) . لهذا يقول الرب القدير: ها أنا عائد إلى صهيون لأُقيم في أورشليم، فتُدعى آنئذ مدينة الحقّ، كما يُدعى جبل الرب القدير بالجبل المُقدّس".
ـ وهذا سيكون عند ظهور ملك القدس المنتظر، الذي تتحدّث عنه النصوص التالية:
المهدي ومسمّاه وصفة ملكه:
"3: 8: فأصغ يا يهوشع رئيس الكهنة، أنت وسائر رفاقك الكهنة الجالسين أمامك، أنتم رجال آية (أي شهود) : وها أنا آتي بعبدي الذي يُدعى الغصن".
"6: 12 - 15: هكذا يقول الرب القدير: ها هو الرجل الذي اسمه الغصن، ينبت من ذاته [وفي الترجمة الثانية / ومن مكانه ينبت] ، ويبني هيكل الرب (أي يقيم الدين) . هو الذي يبني هيكل الرب ويتجلّل بالمجد، ويكون ملكا وكاهنا في آن واحد (أي خليفة قائم بأمر الدين والدنيا) ، فيجلس ويحكم على عرشه، فيعمل بفضل مشورة رتبتيه (أي الملك والكهانة) ، على إشاعة السلام بين قومه. ويتوافد قوم من بعيد ليبنوا هيكل الرب."
ـ وهذا الرجل، غصن من شجرة محمد عليه الصلاة والسلام، وينبت في نفس المكان أي من جزيرة العرب، التي يُسمّونها في التوراة، جبال فاران.
"8: 19 - 22: ستكون مواسم ابتهاج وفرح وأعياد سعيدة، يتمتع بها شعب يهوذا، لهذا أحبّوا الحقّ والسلام، ... . فتتوافد أمم كثيرة وشعوب قويّة، ليلتمسوا وجه الرب القدير، في أُورشليم وليحظوا برضاه."
ـ قارن ما بين النصين لتكتشف التحريف والتبديل، حيث وضعوا شعب يهوذا في النص (19 - 22) بدلا من قومه في النص (12 - 15) أعلاه، وأضافوا إلى النص الثاني، ابنة صهيون وابنة أورشليم.
ملك القدس المنتظر، الذي تُخبر عنه توراة اليهود، هو المهدي:
"9: 9 - 10: ابتهجي جدا يا ابنة صهيون، واهتفي يا ابنة أورشليم، لأن هو ذا ملكك مُقبل إليك. هو عادل ظافر، ولكنّه وديع راكب على أتان. وأستأصل المركبات الحربية من أفرايم، والخيل من أورشليم، وتبيد أقواس القتال، ويشيع السلام بين الأمم، ويمتدُّ ملكه من البحر إلى البحر، ومن نهر الفرات إلى أقاصي الأرض".
ـ يقول اليهود أنه الملك الرب، ويقول النصارى أنه عيسى عليه السلام وقد تحقق ذلك، والحقيقة أن هذه النبوءة مستقبلية، ولم تتحقق لغاية الآن، فصاحبها هو المهدي، الذي سيقهر كل خصومه، ومن ثم يشيع السلام والأمن، على امتداد ملكه الموصوف بالنص، وهذا مما يجعل أي صحوة إسلامية، تدبّ الرعب في قلوبهم الفزعة.
الدجال وصفته في التوراة:
"11: 16: فها أنا مزمع، أن أُقيم في الأرض راعيا، لا يعبأ بالغنم الشاردة، ولا يفتقد الحملان أو يجبر المكسورين، ولا يُغذي الصحيح، ولكنه يفترس السِمان منهم، وينزع أظلافهم، ويل للراعي الأحمق الذي يهجر القطيع. ليبتر السيف ذراعه ويفقأ عينه اليمنى، فتُيبّس ذراعه، فتكفّ عينه اليمنى عن البصر".