وفي نهاية الفصل (11) من الكتاب يخلص المؤلف إلى القول:"كل الشرق إذن، سينتفض من جديد ضد الغرب، وحبره الأعظم الأخير بطرس الروماني (أمريكا) ..."
ـ نجد أن المؤلف من خلال فهمه لمجمل نصوص (نوستراداموس) ، يخلص إلى أن الشعوب الشرقية بما فيها من إثنيات متنوعة، ستتحد ضد الغرب في مواجهة مصيرية نهائية.
وفي بدايات الفصل (14) على لسان المتنبئ:
1 -9"من الشرق سيأتي العمل الغادر. الذي سيُصيب إيطاليا وورثة رومولوس. بصحبة الأسطول الليبي. ارتجفوا يا سكان مالطا والجزر القريبة المقفرة".
ـ نجد أن المتنبئ يصف انتفاضة الشرق، بالعمل الغادر، الذي سيطيح بإيطاليا وورثة الإمبراطورية الرومانية، ونجده يذكر ليبيا بالاسم مؤكدا تحالفها الشرق، مثيرا رعب الغربيين من هذا العمل.
وفي الفصل (27) ، يقول المؤلف:
"بمقدار ما نبتعد في المستقبل، يغدو من الصعوبة بما كان، أن نربط بين الأحداث، التي ستعيشها البشرية في انحدارها الأقصى. إلا أن التكرار المتواصل للتاريخ متشابه، وعلى شبكته المُتجدّدة باستمرار، يُمكن أن تُطرّز سلفا المعركة الأخيرة والمُخيفة، التي سيظفر بها الشرق البربري على الغرب المسيحي."
ـ هنا يلصق المؤلف صفة البربرية بالشرق، ويؤكد انتصار هذا الشرق المتوحش، على الغرب المسيحي المسالم والمتحضر.
مستفيدين من الانقسامات التي سيُثيرها المسيح الدجال، ومن الضعف والفوضى الناتجة عن مذاهبه، ينجح العرب والآسيويّون والمغول في اجتياح أوروبا، بعضهم عبر إيطاليا وإسبانيا، كما هي العادة، والآخرون عبر القارة والجو، في حين تنهار فرنسا والكنيسة، ويتعرض البابا بالذات إلى الاغتيال وسط الفساد العام، تظهر ظواهر مرعبة في السماء.
ـ نجد أن المتنبئ، يُحدّد في هذا النص ماهية الشعوب الشرقية التي يقصدها، ويضع العرب على رأس القائمة، ويؤكد نجاحهم في اجتياح معظم دول أوروبا، برا وبحرا وجوا.
في عام الكسوفين الكاملين، من طرف لآخر طرف في العالم القديم، تحصل أمور غريبة: تظلم الشمس ويفقد القمر نوره، وضجيج البحر والموج، سيجعل الناس ييبسون رعبا، لأنه سيصل الطوفان التكفيري الجديد (عودة الخلافة الإسلامية) ، ليختم فجأة العصر الذي بدأ مع زمن نوح"."
ـ في هذا النص، يُحدّد المتنبئ فلكيا، نقطة البداية، لأحداث مسلسل الرعب الأخير، الذي يصفه في كتابه، بكسوف كلي كبير للشمس (1999م) ، متبوعا بخسوف كلي للقمر.
يؤكد المؤلف على حتمية وقوع مواجهة أخيرة، بين الغرب والشرق، وعلى حتمية ظفر الشرق بها، وكنتيجة لهذه المواجهة، ستنهار فرنسا (التي كانت تُمثل الدولة الصليبية العظمى آنذاك، في العصر الذي عاش فيه المتنبئ، أما الآن فأمريكا هي الدولة العظمى، وراعية الحملات الصليبية الجديدة على الشرق) ، وستنهار الكنيسة (بمعنى انهيار الدين، بظهور الدين الإسلامي من جديد) . ويعزو المؤلف نجاح الشرق في غزوه أوروبا، إلى ما أثاره المسيح الدجال، من ضعف وفوضى وانقسام، وليس غضبا إلهيا لكفرهم وضلالهم، ورغبة إلهية في إظهار الحق وزهق الباطل، والحقيقة أن الذي سيتسبب في ظهور الضعف والانقسام الأوروبي، بين مؤيد ومعارض هو إسرائيل (المسيح الدجال الحقيقي) ، والشعب اليهودي بشكل عام.