فهرس الكتاب
نزول عيسى عليه السلام وتسلّمه لمقاليد الحكم:
4 -77"إمبراطورية الهلال (المسلمون) ، وإيطاليا المسالمة (النصارى) ... يتحدّ فيهما الحُكمان، على يد ملك العالم المسيحي (المسيح عليه السلام) ...".
ـ هذا النص، يؤكد عملية تسلّم عيسى عليه السلام للحكم من المهدي، أما النصارى فليس لديهم استعداد، لطرح أي تساؤل عن سبب اتحاد المسلمين (الكفار غير المؤمنين بألوهية المسيح) والنصارى؟ ولماذا يتنازل خليفة المسلمين، عن مقاليد الحكم للمسيح عليه السلام، بعد أن يكون قد فرض سيطرته على العالم بأسره؟ ولماذا لا يصلبه المسلمون، وهم المتوحشون والغادرون والقتلة والقساة والإرهابيون، كما صلبه اليهود المساكين الضعفاء؟
نحن نعلم أن الناس قديما وحديثا، كانوا وما زالوا، يلجئون للعرافين والكهان، لكشف الطالع ومعرفة أنباء الغيب، كل حسب مآربه وغاياته، ومنها الفضول وحب المعرفة، ومنهم العوام وأكثرهم الملوك والرؤساء، ولا غرابة عندما أقرأ يوما، أن زوجة أحد رؤساء أمريكا المعاصرين، وأظنه بوش الأب كانت تلجأ إليهم.
إن أخطر ما فعلته هذه الكتب، هو أنها خلقت لدى نصارى الغرب، عقائد جديدة مرتبكة ومشوهة، فيما يتعلّق بشكل خاص بالمسلمين والعرب، ودورهم القادم في دمار الحضارة الغربية المسيحية، التي صنعتها اليهودية العالمية، حتى أنستهم تعاليم المسيح نفسه، التي ما زالت تدعوا إلى التسامح والتعايش السلمي، بالرغم من إعادة صيغتها من قبل اليهوديين بولس وبطرس. مما خلق لديهم حالة من الرعب والقلق، من كل ما هو إسلامي وعربي، بمساعدة حثيثة من خبثاء اليهود، الذين يؤمنون بأن استمرارية وجودهم وبقائهم، ونجاح مخططاتهم الشيطانية، تعتمد في الأساس على القضاء على الأديان، التي يُحاربهم الله بها، ويعلمون أن ألدّ أعدائهم هو القرآن العظيم، الذي لا بد له في يوم من الأيام، إن بقي الأمر على حاله، ولم يتم مسحه من قلوب وعقول حملته، ومسخ تعاليمه وتشويها كما شوّه آباءهم وأجدادهم التوراة والإنجيل، سيبعث فيهم الحياة من جديد.
الحرب الشاملة 2006
هو عنوان لكتاب صدر في بريطانيا، عام 1999م، وعنوانه بالإنجليزية هو ( Total War 2006 ) ، للكاتب البريطاني (سيمون بيرسون) ، الذي شغل منصب، مساعد رئيس أركان الحرب البريطاني لشؤون السياسة، وهذا الكتاب واحد من آلاف الكتب والأبحاث، التي كادت أن تُصيب كبد الحقيقة، لولا تضليل مؤلفي نصوص التوراة، بتحريف الكلم عن مواضعه، وتضليل الواقع، مما أدى إلى الخلط بين الأحداث، من حيث شخوصها وزمانها ومكانها.
* من مقال للكاتب محمد عارف، من صحيفة الحياة اللندنية، في النصف الثاني من عام 1999م.
"كل فصل من فصول الكتاب تقريبا، يُستهل بقول للنبي ارميا، ويستهلّ الفصل الأخير منه، بأربع فقرات من سفر ارميا، أخفها وقعًا:"أرضهم أضحت قفرا يبابا، شارة للازدراء السرمدي، ويهُزّ كل عابر فيها رأسه فزعا". هذا ما ستُخلّفه الحرب الشاملة عام 2006، بين التحالف الإسلامي العظيم وروسيا من جانب، والولايات المتحدّة من جانب آخر، حيث تبدأ الأحداث بنشوب حرب البلقان مُجدّدا عام 2002، واندلاع الحرب الكورية الثانية، وثورات إسلامية تكتسح البلدان العربية، وتوحّدها عام 2004، تحت راية صلاح دين جديد، نصفه كردي ونصفه الآخر ألماني."
ويبلغ الباحث الاستراتيجي البريطاني الذروة، عندما يتوقع الأحداث السياسية، التي ستشمل قيام مملكة فلسطين الإسلامية، وتضم الأردن ويقودها العاهل الأردني، وثورة جديدة في روسيا، تأتي بحكومة عسكرية، يُسيطر عليها صلاح الدين، من مقرّه في مدينة قم