الصفحة 177 من 330

الإيرانية، وانتفاضات مُتعاطفة مع الحلف الإسلامي، يشُنّها متطرفون في مدن فرنسا وإيطاليا وبريطانيا. ولا يخلو الكتاب، من صور فوتوغرافية لحرب عام 2006، بينها صورة لآخر الأبطال الإسرائيليين الأحياء، يقف تحت مُلصق جداري لحركة حماس.

وعندما تُقرّر السيدة رئيسة الولايات المتحدّة الأمريكية، اللجوء إلى السلاح النووي الشامل، تجد أن صلاح الدين، استبق تفكيرها مرة أخرى، إنّه انفجار السلاح الكهرومغناطيسي، الذي طوّره ألمع"علماء المسلمين"، ليُضيء السماء ليلا على امتداد المسافة، من قبرص والإسكندرية، حتى حدود الأردن والحدود السورية العراقية، حيث يُطلق هذا السلاح الإسلامي، نبضا إلكترونيا جبارا ينفذ من خلال كل شيء معدني، في البنايات والأجهزة والعربات والدبابات والأسلحة، وتكمن قوته في قدرته على تدمير، الدارات الكهربائية المستخدمة في كل شيء، من الترانزيستور والكمبيوتر والتلفزيون، إلى أجهزة الهاتف والاتصالات، وأنظمة المصانع والمختبرات، وحتى الطائرات والأقمار الاصطناعية والصواريخ الموجّهة. خلال لحظة تحوّلت دولة التكنولوجيا الرفيعة (إسرائيل) ، إلى مجتمع العصر الحجري، من دون معدات حرارة وإنارة وضخ مياه ونقل، مُحاطة بجبل من الأدوات المعدنية والإلكترونية، لعصر أصبح فجأة غابرا"."

وعندما تُهدّد الرئيسة الأمريكية، بشنّ الحرب النووية الشاملة، يُجيبها صلاح الدين:"بأن كلّ شيء قد انتهى، إسرائيل انتهت كشعب، معظم سُكّانها قد ماتوا، مخزونها النووي قد دُمّر، ولن يشكر التاريخ الرئيسة، لتسبّبها في قتل مئات الألوف، وربما الملايين لأجل بلد خاوٍ". كما ويبدي صلاح الدين استعداده، في حال تراجع قوات حلف الناتو، التي تستعد للتحرك ضدّه من تركيا، لوقف العمليات العسكرية، لمشاهدة إسرائيل وهي تموت"."

تعقيب على الكتاب:

الملفت للنظر أن كثير من الباحثين، في نصوص النبوءات التوراتية والإنجيلية، هم ممن يشغلون مراكز حساسة ومرموقة، في السلك السياسي والعسكري والديني، وهذا الكاتب هو أحدهم، ولا يُعقل ألا تتأثر القرارات السياسية والعسكرية لهؤلاء، بما يحملونه من أفكار ومعتقدات، تُشكّل خطرا على الأمن والاستقرار العالمي، ولا يُعقل ألا تؤثر أفكارهم ومعتقداتهم في قرارات رؤساء دولهم، هذا إن لم يكن رؤساء الدول أنفسهم (كريغان وبوش) يحملون هذه الأفكار والمعتقدات.

ـ تفصيل الأحداث بشخوصها ومكانها وزمانها، سنعرضه لاحقا في الفصول الأخيرة، ولكن سنتوقف قليلا مع هذا الكتاب، لنوضح ونصحّح بعضا من أحداثه وشخوصه:

1.صلاح الدين الجديد ـ كناية عن القائد الذي سيُنهي الوجود اليهودي في فلسطين.

2.مملكة فلسطين الإسلامية ـ كناية عن الخلافة الإسلامية في القدس.

3.العاهل الأردني ـ كناية عن ملك القدس المنتظر، أي المهدي الذي يعود بنسبه، إلى الرسول عليه الصلاة والسلام.

4.ثورات إسلامية تكتسح البلدان العربية ـ حروب المهدي لتوحيد البلدان العربية والإسلامية.

5.السلاح الكهرومغناطيسي، ليُضيء السماء ليلا ـ شريعة الإسلام التي ستبعث من جديد بخلافة المهدي.

6.من قبرص والإسكندرية، حتى حدود الأردن والحدود السورية العراقية ـ امتداد الدولة الإسلامية.

7.إنتاج السلاح الكهرومغناطيسي ـ ربما تكون صحيحة، ولكن من الأرجح أنها فكرة ابتدعها الكتاب، لتفسير الانتصار المقبل للعرب على إسرائيل وتدميرها، رغم امتلاكها للتكنولوجيا العسكرية، وأسلحة الدمار الشامل، وتحالفها مع الغرب، حسب رأيه. والحقيقة أن فلسطين لن يتم تدميرها، لتصبح قفرا لا تصلح للسكن للأبد، كما تُخبر النصوص التوراتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت