الإنجيليون الأصوليون يؤمنون بأكاذيب التوراة أكثر من اليهود أنفسهم:
في لقاء للكاتبة مع محام فلسطيني مسيحي بروتستنتي إنجيلي، يعمل في القدس، بعد أن عاد من أمريكا ليعيش في فلسطين، في معرض ردّه على سؤال، عن رأيه في الحجّاج الأمريكيين، الذين يُنظّمهم المُبشّر (فولويل) لزيارة أرض المسيح، قال:
"بالنسبة للإنجيليين الأصوليين مثل (فولويل) ، فإن الإيمان بإسرائيل يتقدم على تعاليم المسيح. إن الصهاينة يُفسدون تعاليم المسيح. إن صهيونية (فولويل) سياسية لا علاقة لها، بالقيم أو الأخلاق أو بمواجهة المشاكل الحقيقية. إنه يدعو أتباعه إلى تأييد إسرائيل، ويطلب من دافع الضرائب الأمريكي، أن يُقدّم لإسرائيل 5 مليار دولار كل سنة. إذ أنه يؤكد لأتباعه وبما أنهم مؤيدون للصهيونية، فهم على الطريق الصحيح، وفي الجانب الرابح دوما ..."
وفي الواقع فإن مسيحيين مثل (فولويل) ، يُوفّرون للإسرائيليين الدافع للتوسع ومصادرة المزيد من الأراضي، ولاضطهاد مزيد من الشعوب، لأنهم يدّعون أن الله إلى جانب إسرائيل، وأن العم سام راغب في التوقيع على الفاتورة ...
إن الإسرائيليين، يعرفون أن مسيحيين جيدين ومؤثرين مثل (فولويل) ، يقفون معهم على الدوام، بغض النظر عما يفعلون أخلاقيا ومعنويا. ومهما بلغوا من القمع، فإن الإسرائيليين يعرفون أن الصهيونيين المسيحيين الأمريكيين معهم، ويرغبون في إعطائهم الأسلحة ومليارات الدولارات، وسيُصوّتون إلى جانبهم في الأمم المتحدّة"."
المُبشر (فولويل) والترويج لإسرائيل سياسيا:
في بحث قام به اثنان من الأساتذة الجامعيين عن حياة (فولويل) ، يؤكد د. (غودمان) أن (فولويل) تحوّل من الوعظ الديني، إلى الوعظ السياسي المؤيد للدولة الصهيونية، بعد الانتصار العسكري الإسرائيلي في عام 1967م. حيث أن هذا الانتصار المُذهل، كان له تأثير كبير على العديد من الأمريكيين، في الوقت الذي كان فيه شعور الهزيمة والخيبة، يُخيّم على الكثير من الأمريكيين من جرّاء الحرب الفيتنامية، ومن هؤلاء كان (فولويل) الذي نظر إلى الأمر بطريقة مختلفة، حيث قال: أن الإسرائيليين، ما كانوا لينتصروا لو لم يكن هناك تدخّل من الله.
ونتيجة لذلك بدأ الإسرائيليون باستخدام (فولويل) في السبعينيات، لتحقيق أغراضهم ومطالبهم، وتأييد سياساتهم لدي الشعب والساسة الأمريكان، وفي خطاب له عام 1978م في إسرائيل، قال:"إن الله يُحب أمريكا، لأن أمريكا تُحب اليهود". وفي مناسبات عديدة كان يقول للأمريكيين:"إن قدر الأمة يتوقف على الاتجاه، الذي يتخذونه من إسرائيل ... وإذا لم يُظهر الأمريكيون، رغبة جازمة في تزويد إسرائيل بالمال والسلاح، فإن أمريكا ستخسر الكثير". وقد قامت وسائل الإعلام الصهيونية بإبرازه وتلميع صورته، ليصبح شخصية سياسية وإعلامية مرموقة على الساحة الأمريكية، لدرجة أن الرئيس (ريغان) رتب له حضور اجتماع مجلس الأمن القومي (البنتاغون) ، ليستمع ويُناقش كبار المسؤولين فيه، حول احتمال نشوب حرب نووية مع روسيا.
يُتابع د. (غودمان) :"في عام 1981م، عندما قصفت إسرائيل المفاعل النووي قرب بغداد، تخوّف (بيغن) من رد فعل سيّء في الولايات المُتحدّة. ومن أجل الحصول على الدعم، لم يتصل بسيناتور أو كاهن يهودي، إنما اتصل (بفولويل) ... وقبل أن يُغلق سماعة الهاتف، قال (فولويل) (لبيغن) :"السيد رئيس الوزراء، أريد أن أهنئك على المهمة، التي جعلتنا فخورين جدا بإنتاج طائرات ف 16"."
وقال د. (برايس) :"إن أي عمل عسكري قامت أو ستقوم به إسرائيل، تستطيع أن تعتمد فيه على دعم اليمين المسيحي".