المسيحيين وُضِعوا في إطار الاعتقاد، أنه لم يحدث شيء في فلسطين القديمة، سوى تلك الخرافات غير الموثقة من الروايات التاريخية المدوّنة في العهد القديم"."
وتقول:"في منتصف عام 1600م، بدأ البروتستانت بكتابة معاهدات، تُعلن بأن على جميع اليهود، مُغادرة أوروبا إلى فلسطين. حيث أعلن (أوليفر كرمويل) ، بصفته راعي الكومنولث البريطاني الذي أُنشئ حديثا، أن الوجود اليهودي في فلسطين، هو الذي سيُمهّد للمجيء الثاني للمسيح". ومن هناك في بريطانيا، بدأت بذرة الدولة الصهيونية الحديثة في التخلّق.
وفي خطاب لمندوب إسرائيل في الأمم المتحدّة (بنيامين نتنياهو) عام 1985م - الذي أصبح فيما بعد رئيسا لإسرائيل - أمام المسيحيين الصهاينة، قال:"إن كتابات المسيحيين الصهاينة، من الإنجليز والأمريكان، أثّرت بصورة مُباشرة على تفكير قادة تاريخيين، مثل (لويد جورج) و (آرثر بلفور) و (ودرو ويلسون) ، في مطلع هذا القرن ... الذين لعبوا دورا أساسيا، في إرساء القواعد السياسية والدولية، لإحياء الدولة اليهودية".
وتقول:"لم يكن حلم هرتزل روحانيا، بل كان جغرافيا، كان حُلما بالأرض والقوة. وعلى ذلك فإن السياسة الصهيونية ضلّلت الكثير من اليهود ... وقد ادّعى الصهاينة السياسيون، أنه لم يكن هناك فلسطينيون، يعيشون في فلسطين ... ويقول (موش مانوحين) : أنه انتقل إلى الدولة اليهودية الجديدة، على أمل أن يجد جنّة روحية، ولكنّه اكتشف أن الصهاينة"لا يعبدون الله، ولكنهم يعبدون قوتهم"."
وتقول:"لأن يهود أمريكا - مثل (آندي غرين) - يعرفون أنه يمكنهم الاعتماد، على دعم 40 مليون مسيحي إنجيلي أصولي، فهم يُصادرون الأرض من الفلسطينيين بقوة السلاح. ويقول غرين الذي انتقل إلى إسرائيل عام 1975م، ولا يزال يحتفظ بجواز سفره الأمريكي:"ليس للعرب أي حق في الأرض، إنها أرضنا على الإطلاق، هكذا يقول الكتاب المقدّس، إنه أمر لا نقاش فيه. من أجل ذلك، لا أجد أي مُبرر للتحدّث مع العرب، حول ادعاءاتهم المنافسة لنا. إن الأقوى هو الذي يحصل على الأرض"."
الحصول على الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي، هو غاية إسرائيل من التحالف مع اليمين المسيحي:
يوضح (ناتان بيرلمتر) يهودي أمريكي، من حركة (بناي برث) - منظمة يهودية - في أمريكا، أسباب تحالف يهود الولايات المتحدة مع الأصوليين المسيحيين، بقوله:"أن الأصوليين الإنجيليين، يُفسّرون نصوص الكتاب المُقدّس بالقول:"أن على جميع اليهود، أن يؤمنوا بالمسيح أو أن يُقتلوا في معركة هرمجدون. ولكنه يقول في الوقت نفسه:"نحن نحتاج إلى كل الأصدقاء لدعم إسرائيل ... وعندما يأتي المسيح فسوف نفكر في خياراتنا آنذاك. أما الآن دعونا نُصلّي ونرسل الأسلحة".
تشير الكاتبة إلى كتاب (مصير اليهود) للمؤلفة اليهودية (فيورليخت) ، الذي تصفه بالرائع، حيث تقول فيه الكاتبة اليهودية:"أن أول مساهمة لليهودية كانت القانون الأخلاقي، وأن عظمة اليهودية، لم تكن في ملوكها وإنما في أنبيائها. وأن الله لم يأمر اليهود بالموت، ولكنّه أمرهم بالحياة. وتُدلّل على قولها بنص من التوراة"لقد وضعت أمامكم الحياة والموت ... ولذلك عليكم أن تختاروا الحياة". وتُضيف: مع ذلك فإن الإسرائيليين بوضع مصيرهم بيد الجيوش والأسلحة، وبتشريفهم الجنرالات أكثر من الأنبياء. لا يختارون الحياة وإنما يختارون الموت". وتُحذّر، من أنّ أولئك الذين يجعلون من إسرائيل إلها يُعبد، يدفعوننا في هذا الاتجاه"."
ـ وتلخص الكاتبة أهداف إسرائيل من التحالف، مع اليمين المسيحي في الولايات المتحدة:
-الحصول على المال.
-أن يكون الكونغرس مجرد خاتم مطاطي للموافقة على أهدافها السياسية.