فهرس الكتاب
-تمكينها من السيطرة الكاملة والمنفردة على القدس.
وتقول على لسان (إسرائيل شاهاك) :"إن طبيعة الصهيونية هي البحث الدائم، عن حامٍ ومعيل. في البداية توجّه الصهاينة السياسيون إلى إنجلترا، والآن يتوجّهون ويعتمدون كليّا على الولايات المتحدة. وقد أقاموا هذا الحلف مع اليمين المسيحي الجديد، لكي يُبرّر أي عمل عسكري أو إجرامي، تقوم به إسرائيل".
وتقول الكاتبة:"إن للقادة الأصوليين الإنجيليين اليوم، قوة سياسية ضخمة. إن اليمين المسيحي الجديد، هو النجم الصاعد في الحزب الجمهوري، وتحصد إسرائيل مكاسب سياسية جمة، داخل البيت الأبيض من خلال تحالفها معه".
وتنقل الكاتبة: إن (مارفن) - أحد زملائها في رحلة الحج - كغيره من اليمين المسيحي الجديد، يشعر بالنشوة لأنه مع الحليف الرابح. وقد نقل إلي مرة المقطع 110 الذي يتحدّث عن يهوه وهو يسحق الرؤوس، ويملأ الأرض بجثث غير المؤمنين، والمقطع 137 الذي يُعرب فيه عن الرغبة من الانتقام، من أطفال بابليين وإلقائهم فوق الصخور. ثم قال (مارفن) : وهكذا يتوجب على الإسرائيليين أن يُعاملوا العرب بهذه الطريقة. ورغم أن (مارفن) كان معجبا ومطلعا على نصوص التاريخ التوراتي، إلا أنه كان جاهلا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي. لأنه يعرف مسبقا، كل ما يعتقد أن الله يريد منه أن يعرفه. وقال لي:"إن على الأمريكيين أن يتعلموا من الإسرائيليين كيف يُحاربون". ويشارك (مارفن) كذلك، هؤلاء بالاعتقاد"بأننا نحن المسيحيين نؤخر وصول المسيح، من خلال عدم مساعدة اليهود، على مصادرة مزيد من الأرض من الفلسطينيين".
وتخلُص الكاتبة إلى القول أن عدة ملايين، من المسيحيين الأمريكيين، يعتقدون أن القوانين الوضعية، يجب ألا تُطبق على مصادرة اليهود واسترجاعهم لكل أرض فلسطين. وإذا تسبّب ذلك في حرب عالمية نووية ثالثة، فإنهم يعتقدون بأنهم تصرّفوا بمشيئة الله"."
وتذكر الكاتبة أن هناك قائمة، بأسماء 250 منظمة إنجيلية أصولية موالية لإسرائيل، من مختلف الأحجام والعمق في أمريكا، ومعظم هذه المنظمات نما خلال السنوات الخمس الأخيرة، أي منذ عام 1980م.
وتقول الكاتبة في فصل مزج الدين بالسياسة:"أن الإسرائيليون يُطالبون بفرض سيادتهم وحدهم، على المدينة التي يُقدّسها مليار مسيحي ومليار مسلم، وحوالي 14 مليون يهودي. وللدفاع عن ادّعائهم هذا، فإن الإسرائيليين - ومعظمهم لا يؤمن بالله - يقولون: بأن الله أراد للعبرانيون، أن يأخذوا القدس إلى الأبد. ومن أجل ترويج هذه الرسالة، توجّه الإسرائيليون إلى (مايك ايفنز) اليهودي الأمريكي، الذي قُدّم في أحد المعابد، على أنه قسّ تنصّر ليساعد شعبه، وأنه صديق لجورج بوش، ويحتل مكانة مرموقة في الحزب الجمهوري، ومن حديثه في هذا المعبد قوله:"إن الله يريد من الأمريكيين، نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس، لأن القدس هي عاصمة داود. ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود، من أن يكون لليهود حق اختيار عاصمتهم. إذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية، فإننا سندفع ثمن ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا. إن الله، سيُبارك الذين يُباركون إسرائيل، وسيلعن لاعنيها"."
الخاتمة:
وفي الخاتمة تقول الكاتبة:"فكرت في خيارنا للحياة أو الموت، طوال السنين العديدة الماضية، مستمعة إلى (جيري فولويل) وغيره من الإنجيليين، الذين يطلّون علينا عبر الهاتف، والكتاب المقدّس باليد الأخرى، ناقلين عن كتاب دانيال من العهد القديم، وعن كتاب سفر الرؤيا من العهد الجديد، قائلين: أن الله قد قضى علينا أن نخوض حربا نووية مع روسيا ..."
اقتناعا منهم بأن هرمجدون نووية لا مفر منها، بمقتضى الخطة الإلهية. فإن العديد من الإنجيليين المؤمنين بالتدبيرية، ألزموا أنفسهم سلوك طريق مع إسرائيل، يؤدي بشكل مباشر - باعترافهم أنفسهم - إلى محرقة أشدّ وحشية، وأوسع انتشارا، من أي مجزرة، يُمكن أن يتصورها عقل (أدولف هتلر) الإجرامي ...