الصفحة 202 من 330

صنعت بكم، لأنها بغت على الرب قدّوس إسرائيل، لذلك يُصرع شبّانها في ساحاتها، ويبيد في ذلك اليوم جميع جنودها، يقول الرب. ها أنا أُقاومكِ أيتها المتغطرسة، يقول الرب القدير، لأن يوم إدانتك، وتنفيذ العقاب فيك قد حان، فيتعثّر المُتغطرس ويكبو، ولا يجد من يُنهضه، وأُضرم نارا في مُدنه فتلتهم ما حوله"."

دوافع الانتقام (تكرار) :

"وهذا ما يعلنه الرب القدير: قد وقع الظلم على شعب إسرائيل (عقابهم من قبل بابل كان ظلمًا لهم) ، وعلى شعب يهوذا، وجميع الذين سبوهم وتشبّثوا بهم ولم يطلقوهم، غير أن فاديهم قوي، الرب القدير اسمه، وهو حتما يُدافع عن قضيتهم، لكي يُشيع راحة في الأرض، ويُقلق أهل بابل. ها سيف على الكلدانيين، يقول الرب وعلى أهل بابل، وعلى أشرافها وعلى حكامها".

طبيعة العقاب اليهودي لبابل:

"ها سيف على عرّافيها فيصبحون حمقى، وها سيف على مُحاربيها فيمتلئون رعبا. ها سيف على خيلها وعلى مركباتها، وعلى فِرق مُرتزقتها فيصيرون كالنساء، ها سيف على كنوزها فتُنهب، ها الحَرّ على مياهها فيُصيبها الجفاف (بسبب ضربة نووية قادمة) لأنها أرض أصنام، وقد أُولع أهلها بالأوثان. لذلك يسكنها وحش القفر مع بنات آوى، وتأوي إليها رعال النعام، وتظلّ مهجورة إلى الأبد. غير آهلة بالسكان إلى مدى الدهر. وكما قلب الله سدوم وعمورة وما جاورهما، هكذا لن يسكن فيها أحد، أو يقيم فيها إنسان (وهذا ما يصبون إليه، ولن يهدأ لهم بال حتى يحققوه) ".

العدوان الثلاثيني لتدمير بابل وإسقاط نظام الحكم فيها:

"ها شعب مُقبل من الشمال، أمّةٌ عظيمةٌ ولفيفٌ من الملوك (العدوان الثلاثيني) ، قد هبّوا من أقاصي الأرض، يمسكون بالقسيّ ويتقلّدون بالرماح، قُساة لا يعرفون الرحمة، جلبتهم كهدير البحر، يمتطون الخيل وقد اصطفوا كرجل واحد، لمحاربتك يا بنت بابل (بابل الجديدة هي بنت بابل القديمة، أي العراق) ، قد بلغ خبرهم ملك بابل، فاسترخت يده وانتابته الضيقة، ووجع امرأة في مخاضها. انظر، ها هو ينقضّ عليها، كما ينقضّ أسد من أجمات نهر الأردن، هكذا وفي لحظة أطردهم منها، وأُولي عليها من أختاره (قلب نظام الحكم، وإسقاط الرئيس، وتولية من يرضون عنه) . لأنه من هو نظيري؟ ومن يُحاكمني؟ وأي راع يقوى على مواجهتي؟" (من منطلق العنجهية والقوة العمياء) .

قصف بابل بالقنابل التوراتية:

"لذلك اسمعوا ما خطّطه الربّ ضدّ بابل (بل ما خطّطه ودبّره عميان القلب والبصيرة، من كهنتهم وأحبارهم الحاقدين) ، وما دبّره ضد ديار الكلدانيين، ها صغارهم يُجرّون جرّا، ويُخرّب مساكنهم عليهم. من دوي أصداء سُقوط (القنابل التوراتية على) بابل ترجف الأرض، ويتردّد صراخها بين الأمم".

"وهذا ما يُعلنه الرب (أربابهم) : ها أنا أُثير على بابل، وعلى المُقيمين في ديار الكلدانيين ريحا مُهلكة، وأبعث إلى بابل مُذرّين يُذرّونها، ويجعلون أرضها قفرا، ويُهاجمونها من كل جانب في يوم بليّتها. ليوتر (يُذخّر) الرامي قوسه وليتدجّج بسلاحه (لتلقي طائراتهم كل حمولتها فوق بابل) ، لا تعفوا عن شُبّانها، بل أبيدوا كل جيشها إبادة كاملة، يتساقط القتلى في أرض الكلدانيين، والجرحى في شوارعها (من المدنيين طبعا) ، لأن إسرائيل ويهوذا لم يُهملهما الربّ القدير، وإن تكن أرضهما تفيضُ بالأثم ضدّ قدّوس إسرائيل (ربهم معهم دائما حتى لو وصل إفسادهم عنان السماء) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت