دعوة أخرى لخروج الغرباء من بابل (تكرار) :
"اخرجوا من وسطها يا شعبي (لذلك لم يبدأ العدوان إلا بعد خروج رعايا الدول المعتدية، والنية كانت تدمير العراق عن بكرة أبيه، لو أُتيح لهم ذلك) ، ولينجُ كل واحد بحياته، هربا من احتدام غضب الرب، لا تخرّ قلوبكم ولا تفزعوا، مما يشيع في الديار من أنباء، إذ تروج شائعة في هذه السنة، وأُخرى في السنة التالية، ويسود العنف الأرض، ويقوم مُتسلّط على مُتسلّط. لذلك ها أيام مُقبلة، أُعاقب فيها أصنام بابل، ويلحق العار بأرضها كلها، ويتساقط قتلاها في وسطها، عندئذ تتغنى بسقوط بابل، السماوات والأرض وكل ما فيها، لأن المُدمّرين يتقاطرون عليها من الشمال، يقول الرب".
المستهدف هو شعب بابل:
"كما صرعت بابل قتلى إسرائيل، هكذا يُصرع قتلى بابل في كل الأرض (السن بالسن والعين بالعين) ، يا أيّها الناجون من السيف، اهربوا لا تقفوا، اذكروا الرب في مكانكم البعيد، ولا تبرح أورشليم من خواطركم. قد لحقنا الخزيَ لأننا استمعنا للإهانة، فكسا الخجل وجوهنا (إساءة الوجه) ، إذ انتهك الغرباء (أي البابليون) مقادس هيكل الرب (بعدما حوّله الكهنة إلى بورصة، للتبادلات التجارية الربويّة، حسبما ذكر أنبياؤهم) ".
"لذلك ها أيام مُقبلة، يقول الرب، أُنفّذ فيها قضائي على أصنام بابل، ويئنّ جرحاها في كل ديارها، وحتى لو ارتفعت بابل فبلغت عنان السماء، وحتى لو حصّنت معاقلها الشامخة، فإنّ المُدمّرين ينقضون عليها من عندي، يقول الرب".
المصير المرعب الذي كان اليهود يتمنونه لبابل بعد حرب الخليج وما زالوا (تكرار) :
"ها صوت صراخ يتردّد في بابل، صوت جلبة دمار عظيم، من أرض الكلدانيين، لأن الرب قد خرّب بابل، وأخرس جلبتها العظيمة، إذ طغت عليها جحافل أعدائها، كمياه عجّاجة، وعلا ضجيج أصواتهم، لأن المُدمّر قد انقض على بابل، وأسرَ مُحاربيها، وتكسرت كل قسيّها (أسلحتها) ، لأن الرب إله مُجازاة، وهو حتما يُحاسبها، إني أُسكرُ رؤساءها وحكماءها ومحاربيها، فينامون نوما أبديا لا يقظة منه، ... ، وهذا ما يُعلنه الرب القدير: إن سور بابل العريض، يُقوّض ويُسوّى بالأرض، وبوّاباتها العالية تحترق بالنار، ويذهب تعب الشعوب باطلا، ويكون مصير جهد الأمم للنار".
"وكان ارميا قد دوّن في كتاب واحد، جميع الكوارث التي ستُبتلى بها بابل، أي جميع النبوءات المدوّنة عن بابل، (وأرسله ارميا إلى بابل وقال لحامله) :"حالما تصل إلى بابل، اعمل على تلاوة جميع هذه النبوءات، وقل: أيها الرب، قد قضيت على هذا الموضع بالانقراض، فلا يسكن فيه أحد من الناس والبهائم، بل يُصبح خرابا أبديا"، ومتى فرغت من تلاوة هذا الكتاب، اربط به حجرا واطرحه في وسط الفرات، وقل:"كذلك تغرق بابل، ولا تطفو بعد، لما أُوقعه عليها من عقاب، فيعيا كل أهلها"."
ـ هذه الوثيقة المرعبة التي خطّها مؤلفو التوراة، على أنها عقوبة الله لبابل، ما هي إلا العقوبة التي تنتظر إسرائيل وأمريكا مستقبلا، ولكنهم أرادوها لبابل، ونفذّوا فصولها في العراق، فصلا تلو الآخر، وهم يسعون الآن من وراء الكواليس لتنفيذ بقية فصولها.
صفة العقاب الإلهي لأمريكا:
سبب العقاب الإلهي هو استعلائها وإضلالها لشعوب الأرض، وما أوقعته من ظلم بهم. ودمارها سيأتي من الشمال. من خلال تحالف عدة دول، وبضربات نووية كثيفة ومفاجئة. تتسبب بدمار عظيم وحرائق وجفاف، ومن ثم طوفان عظيم يجتاح أراضيها، ليتركها قفرا أجرد لا يصلح للسكن أبد الدهر. وجيوشها التي كانت قد خرجت منها، سيتم ذبحها كالحملان والتيوس.