3.تأمين الكثرة، لدب الرعب في قلوب المشركين، وإجبارهم على الاستسلام لانعدام القدرة على المواجهة، ولسحق أي مقاومة محتملة، مهما كان حجمها، حيث بلغ تعداد الجيش قرابة عشرة آلاف رجل، وهو نفس العدد الذي استطاعت قريش، وحلفائها من القبائل، جمعه في غزوة الخندق، وهو ما حُرمت قريش من فعله عند فتح مكة.
4.علم المسلمين التام، بجغرافية مكة ومحيطها، مما أفاد المسلمين قبل وأثناء الدخول.
5.والأهم من كل ما تقدّم، هو التأييد والتمكين والتدبير الإلهي، من البداية إلى النهاية، لإنجاز ذلك الوعد.
ـ والآن لو طرحنا التساؤل التالي، أليس من الممكن أن تتوفر ذات المقومات للعراقيين، ليُنجز الله وعده لبني إسرائيل؟!
1.توافر نفس المُحرّك للخروج، وتوافر دوافع ومبررات أخرى طرحناها أعلاه.
2.توافر الوعد الإلهي بعقاب بني إسرائيل على أيدي العراقيين، حتى لو لم يُذكروا بالاسم في النص القرآني.
3.توافر وحدة القيادة، وقدرتها في هذه الحالة، على إخفاء أمر الخروج، من حيث توقيته وكيفيّته، مما يضمن عنصر المباغتة.
4.القرب المكاني، وتوافر آليات النقل الحديثة، مما يضمن سرعة الوصول.
5.توافر الكثرة والاستعداد والتدريب المكثف، فهذا هو ما يُشاهده القاصي والداني، على شاشة التلفزيون العراقي مؤخرا. ولا يأخذ هذا الأمر على محمل الجدّ، إلا يهود أمريكا وإسرائيل من المؤمنين بالنبوءات التوراتية، لدرجة أن (شارون) سافر مؤخرا لأمريكا فقط، لبحث أمر جيش الأقصى الذي يُعدّه الرئيس العراقي، حيث وعدَه الأمريكان بالتكفل بأمره، وطلبوا منه الاهتمام بالشأن الداخلي، والعمل على تهدئة الأمور ظاهريا. ومربط الفرس، أن العالم لا يُعير أدنى اهتمام للاستعدادات العراقية الجارية حاليا على قدم وساق، وحتى أمريكا نفسها على ما يبدو تقلل من شأن هذا الجيش، ولا تتوقع أن يقوم العراق بغزو إسرائيل برا.
6.توافر التجربة والخبرة الميدانية للقيادات العسكرية العراقية، بمشاركتها في كافة الحروب العربية الإسرائيلية، والحرب الإيرانية، ودخولها المفاجئ للكويت.
7.توافر التأييد والتمكين الإلهي، بتذليل السبل أمام العراقيين، والتي من شأنها تحقيق هذا الوعد، بالكيفية التي جاءت بها النصوص القرآنية.
صفة جيش البعث في التوراة:
ـ سفر يوئيل:"1: 1: هذا ما أوحى به الرب إلى يوئيل بن فثوئيل: اسمعوا هذا أيّها الشيوخ، وأصغوا يا جميع أهل الأرض، ..."
1: 15: يا له من يوم رهيب، لأن يوم الرب قريب، حاملا معه الدمار من عند القدير، ... اصحوا أيها السكارى، وابكوا يا جميع مدمني الخمر ... فإن أمةً قوية قد زحفت على أرضي، أُمة قوية لا تُحصى لكثرتها، لها أسنان ليث وأنياب لبؤة، ...
2: 2: هو يوم ظلمة وتجهّم، يوم غيوم مُكفهرّة وقتام دامس، فيه تزحف أمة قوية وعظيمة، كما يزحف الظلام على الجبال، أمّة لم يكن لها شبيه في سالف الزمان، تلتهم النار ما أمامها، ويُحرق اللهيب ما خلفها، الأرض أمامها جنة عدن، وخلفها صحراء موحشة، يثبون على رؤوس الجبال، في جلبة كجلبة المركبات، كفرقعة لهيب نار يلتهم القشّ، وكجيش عات مُصطفّ للقتال. تنتاب الرعدة منهم كل الشعوب، وتشحب كل الوجوه، يندفعون كالجبابرة وكرجال الحرب، ... ، ينسلّون بين الأسلحة من غير أن يتوقفوا، ينقضّون على المدينة، ويتواثبون فوق الأسوار، يتسلّقون البيوت، ويتسلّلون من الكوى كاللصوص، ترتعد الأرض أمامهم وترجف السماء، ... ،