الصفحة 292 من 330

ولقد وفّر علينا إدوارد الخراط، مئونة البحث في عشرات، من إصدارات وزارة الثقافة المصرية، لعشرات الشعراء المصريين - وأغلبهم والله ليسوا شعراء، وليسوا بشرا - حين استعرضها في هذا الكتاب: 700 صفحة تقريبا .. وسعره خمسة جنيهات .. وتذكروا يا قراء، أن هذه الكتب هي التي يخرءونها - إذا صح التعبير- لتشكيل وجدان الأمة ...

فلندلف معا، إلى كلمات السفالة والشذوذ والكفر البواح .. فلندلف دامعين إلى السخرية، من الذات الإلهية والمرسلين .. فلندلف إلى محاكاة هازلة هازئة، كمحاكاة مسيلمة الكذاب .. فلندلف إلى خيوط الشبكة، التي يصطادون بها الأمة .. إلا أنني أجد لزاما عليّ، أن أنبه القراء، أن ما سيقرؤونه على الفور، بالغ الفحش، وأن يبعدوه عن أيدي أبنائهم ...

(لم نشأ أن نورد شيئا، مما اقتبسه المؤلف من أمثلة، على شعر الحداثة في مصر ... حيث أن ما يطرحونه من تصويرات وتشبيهات، تقشّعر منها جلود الذين كفروا، وهي لا تقل سفالة وانحطاطا، عن الرواية السابقة، بل تفوقها أحيانا. تستطيع الاطلاع على ما لم نقم بإيراده هنا، مما اقتبسه كاتب المقال، وشيوخ الأزهر في تقاريرهم، من نصوص، على موقع الملف على شبكة الإنترنت) .

ويستطرد الكاتب قوله:

لم ينته الهزء بالقرآن، ولكنني أكتفي - مؤقتا - بما ذكرت، لننتقل إلى السخرية، من الأحاديث النبوية الشريفة:

"زمليني أنا العاشق المرتبك".. و:"دثريني وخلي نهودك تحرث قلبي بنصلين من وبر".. و:"نمضي إلى الوادي المقدس، أنبياء آبقين، نأمر بالمنكر، وننهى عن المعروف، دون أن نكظم الغيظ، أو نعفو عن الناس". (مرجعية هذا الشاعر هي التوراة، حيث أُتهم فيها الأنبياء بالفحش والكفر) .

"دثريني دثريني .. ورطبي لي جبيني .. النار في عيوني .. والريح في يقيني".

هذا هو تنوير وزارة الثقافة المصرية، يا مسلمون ويا عرب ... هذا هو ما يحاربون به الإسلام ...

وأكثر من عشرين ألف معتقل، يسومونهم سوء العذاب، لأنهم يقرءون القرآن ...

لا إله إلا الله ...

يا عاطف عبيد .. هذا هو الفجر بعينه .. فُجر فاجر، وعُهر عاهر، لا يرعاه إلا فاجر وعاهر .. وتذكّر .. أن من ولّى أمر المسلمين فاجرا، فهو فاجر مثله ...

تصورت يا ناس أن نشر المقال، سيسفر عن نسف، كل مؤسسات وزارة الثقافة على الفور ..

لكن تصوُّري، كان أملا جهيضا في القلب .. وعلى العكس .. وجدت من المثقفين والنخبة، من يدافع عن الكفر البواح ...

لقد احتفظت حضارتنا، بتراث أوغل في الفحش بل والكفر .. ونذكر أبي نواس والأغاني، والفرق المختلفة التي زاغت عن الإسلام .. كان المجرى الرئيسي للنهر سليما، ولم يكن يضره كثيرا، أن يبول كلب أو خنزير فيه .. لكن عندما يكون الماء راكدا .. وليس لدينا سوى كوب من الماء، ونحن تائهون في البيداء في الهجير، فكيف نسمح للكلاب، أن تبول في مائنا الأخير ..

* مقتطفات من مقال آخر، د. محمد عباس، صحيفة الشعب: 12/ 5/2000م، تصدير المقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت