لا إله إلا الله ..
يا سيادة الرئيس: الفتنة تطل .. فأطفئها ..
يا شيخ الأزهر: دافع عن دين الله ..
يا فضيلة المفتي: صمتك مذهل ..
إن وزيرة في الحكومة المصرية، هي التي صرحت أن 17% من طالبات الجامعة، قد تزوجن زواجا عرفيا ...
فكم يا ترى؟! لم يحتجن إلى ورقة التوت المغشوشة، يغطين بها سوءاتهن ...
ولماذا نندهش لذلك، إذا كانت مطبوعات وزارة الثقافة، تتدنى حتى تنشر الفسق والفجور، وتصف بعهر، كل ما يهدم القيم والثوابت ...
لماذا نندهش، عندما تتحدث بعض الدراسات، إلى أن أكثر من 50% من طلاب الجامعة، يتعاطون البانجو (مخدر) ...
وبرغم ذلك كله، فإن اعتراضنا على تشبيه القرآن بالخراء، لم يتركّز على المؤلف، ولا على روايته .. فليذهب إلى الجحيم، ما دام قد اختار الطريق إليها .. لقد انصب اعتراضي، على قيام وزارة الثقافة المصرية، بإعادة نشر الرواية في مصر .. والرواية التي تباع في الأسواق، بثلاثين أو أربعين جنيها، دعمتها وزارة الثقافة، حتى بيعت بأربعة جنيهات .. هل هذا هو الفكر، الذي ننقله ونعلمه لأبنائنا ...
نعم .. كذب المسؤولون في وزارة الثقافة، وكانت مجلاتهم وصحفهم تكذبهم .. لقد صرحوا بأن الرواية مسموح بها، في كل الدول العربية ...
لكن أخبار الأدب: تذكر بالنص على لسان حيدر حيدر:"عشت في بيئة تحاربني، على المستوى الديني، ولا يقولون أنني علماني ولا عقلاني وتنويري، بل يقولون ملحدا"
ويسألونه: هل كنت تجد صعوبة في نشر أعمالك؟ فيجيب:"صعوبة شديدة جدا ... فقد عشت أنا وكتبي، في حالة منع مستمر، من بلاد عربية كثيرة"...
اقرءوا أيضا في نفس العدد من أخبار الأدب، تعليق الأستاذ محمود أمين العالم:"أخذت أقلب بين يدي رواية، وليمة لأعشاب البحر، أو نشيد الموت، للأستاذ حيدر حيدر. بحثا عن اسم ناشر أو مطبعة، فلم أجد، وأخيرا علمت، أن دور النشر العربية جميعا، رفضت نشر هذه الرواية، فقام هو بطبعها على نفقته، ولكن يبدو أن المطبعة التي قامت بطبع هذه الرواية، قد آثرت هي أيضا السلامة، فاكتفت بالطبع، وامتنعت عن ذكر اسمها. صدرت الرواية مجهّلة، إلا من اسم مؤلفها. ولقد علمت كذلك، أن الرواية، تكاد تعتمد في توزيعها على اليد. وعلى العلاقات الشخصية، كما توزع المخدرات أو المنبهات المحظورة".
فلماذا كذبت أجهزة وزارة الثقافة ... ؟!
لماذا يُكذب الوزير نفسه كل يومين .. لقد صرح أولا، بأن الرواية مصادرة، منذ منتصف نوفمبر الماضي .. وفى نفس يوم نَشْرِ بيانه، كان بيان علي أبو شادي، يقول: أن الرواية صدرت في منتصف نوفمبر (أي بعد ظهور الدخان بأسبوعين) ...
لماذا حاول الوزير باستمرار، أن يخلط بين طبعة مصرية، هو الذي أصدرها ورعاها، وباعها بعشر ثمنها، وبين طبعات لبنانية، لم نسأله، ولم نطلب حسابه عنها، رغم أنه بحكم مسئوليته الوزارية، مسئول عما يدخل إلى البلاد، من عناصر الثقافة ...