الصفحة 294 من 330

إنني أتهم وزير الثقافة، أنه بسبب مواقفه المتناقضة، قد أشعل غضب الناس .. أشعل غضب الطلاب .. يوم الخميس نشرت صحيفة الوفد بدهشة، تصريحا عن اللجنة التي شكلها، وقوله أنها ليست لجنة تحقيق، بل لجنة ستشرح للناس ما خفي عليهم، من إبداع في الرواية .. يوم الجمعة الماضي نشرت صحيفة الأهرام، في مكان بارز خبر مصادرة الرواية .. ويوم الأحد نشرت صحيفة الأخبار، تصريح وزير الثقافة بأن الرواية لم تصادر .. وانفجرت مظاهرات الطلاب يوم الاثنين ...

إن القانون الإنجليزي مثلا، يُجرّم الاعتداء على التوراة والإنجيل .. وهم لا يعتبرون القرآن كتابا سماويا مقدسا .. هم وشأنهم .. لكن ألا يحقّ للقرآن في بلاده أن يقدّس .. لقد منع فيلم العشاء الأخير للمسيح في لندن، وخرجت المظاهرات تحطم دور السينما، التي تعرضه في باريس ...

لماذا لجأ بعض مثقفينا (المدافعين عن وزارة الثقافة) إلى هذا الهجوم الضاري؟ ...

لماذا اعتبرتم فاروق حسني فرعونكم، فَرُحتم كالكهنة القدامى، تدعون لعبادته من دون الله؟ ...

وأقول لكم على الرغم مني يا ناس، أنهم حققوا بعض النجاح في خطتهم .. فقد وعدتكم في الأسبوع الماضي، أن أتناول اليوم كتابا من كتب وزارة الثقافة، تدعو فيه كاتبته، إلى تعديل القرآن، كي يتوافق مع النظام العالمي الجديد، ومواثيق حقوق الإنسان ...

وأن هؤلاء الناس، ينظرون إلى الإسلام وإلينا، كما ينظر مبدعهم حيدر حيدر، الذي يقول في صفحة 510، من كتابه الملعون:

"ضحك الرجل وهو يرمم جثة البدوي فيه: لكنني ملحد كما تعرفين .. الشرف والبكاة (لعله يقصد البكارة) ، وأخلاق المسلمين في مؤخرتي، من عشرات الأعوام".

لا تعترضوا يا قراء .. فنقادنا الجهابذة، يرون أن هذا الكلام السافل البذيء إبداعا ..

"في تلك الليلة تحدث عن تحطيم الأوثان، التي أقامها الآباء والأجداد، وضرورة الانفصال عن الدين والله، والأخلاق والتقاليد، والأزمنة الموحلة والجنة والجحيم الخرافيين، وطاعة أولى الأمر والوالدين، والزواج المبارك بالشرع، وسائر الأكاذيب والطقوس، التي رسمتها دهور الكذب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت