أكان الدين أهون على الإنسان من العرض، أكان الله وقرآنه ونبيه محمد، أهون لدى الإنسان المسلم، من الغيرة على ابنته وامرأته وأخته؟
وقرّر: لقد كان طلبة الأزهر وطلابه معذورين، حينما سمعوا ما سمعوا، وقرؤوا ما قرؤوا.
قالوا:"إن طلبة الأزهر لم يقرؤوا الرواية".
ورد: وهل يجب أن يقرأ جميع طلاب الأزهر وطالباته، هذه القصة حتى يغضبوا من أجلها، لقد رأينا في صحيفة الأهرام، كاتبا يدّعي أنه تقدمي، يدافع عن الرواية، وفي نفس الوقت يقول: أنا لم اقرأها.
وزير الثقافة يدافع عن الخط التنويري:
ورد فضيلة الدكتور القرضاوي، على وزير الثقافة المصري، فقال:
لقد قال وزير الثقافة: إننا منذ بضع عشرة سنة، ونحن ننشر هذه الثقافة المستنيرة، لنقاوم بها ثقافة الظلاميين الرجعيين، وارتفع صوت د. القرضاوي يرد عليه: أنا وأنت وانتم أيها الاخوة ظلاميون! كل من يتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وفهم القرون الأولى لهذه الأمة خير القرون، كل هؤلاء ظلاميون ! أنا وأنت ظلامي .. الأزهر ظلامي .. شيخ الأزهر ظلامي .. مجمع البحوث ظلامي .. ورئيس جامعة الأزهر .. واللجنة الدينية في مجلس الشعب .. وحزب العمل، جريدة الشعب، الجمعيات الإسلامية في مصر، وخطباء المساجد كلها ظلامي. هم إذن أهل النور ... !! وزير الثقافة وحده، هو الذي يحمل النور ... ! والثقافة المستنيرة ... !! وهي هنا الثقافة التي تَسخر بالدين، وتستهين بالقيم الدينية، ومن الله ومن رسله ومن كتب الله، وقد سكت الناس، على قصص وكتب وروايات دهر من الزمن، ثم كان لابد أن يحدث الانفجار:"ومن استُغضِب، ولم يغضب فهو حمار".
لا بأس بالمظاهرات:
وأضاف: أنا لا أرى في تظاهرات الطلاب شيئا منكرا، إذا كان تظاهرا سلميا، يجب أن نعوّد أمتنا، ما تعوّدته أمم الحضارة من التظاهر السلمي، وقد كنا طلابا، في المعاهد الدينية الابتدائية والثانوية في كليات الأزهر، وكنا نخرج نحتج على كل أمر يخالف الدين، كل أمر يهتم به المسلمون: خرجنا من أجل فلسطين، وتونس والجزائر ومراكش وسوريا ولبنان وكشمير، الطلاب هم نبض الأمة، لا يستطيعون العيش بعيدا عنها، كل ما نمنعه هو التخريب، أما التظاهر السلمي، فلا مانع منه (واستشهد في ذلك بتظاهرات سياتل) .
وتابع: إن من حق الناس أن تغضب لدينها، ومن حق أبناء الشارع، خصوصا الطلبة في الجامعات، فهُم أوعى الناس بهذه القضايا، فهم الذين يحملون الروح الثورية، ويتأججون من داخلهم، فمن حقهم أن يقولوا: لا، دون أن يدخلوا في تخريب، أن يستغلوا من الآخرين.
وعلل عدم التغاضي عن الرواية، بأنها نشرت من قبل مؤسسة، من مؤسسات الدولة، ووزارة تطبع طبعة شعبية 690 صفحة، بأربعة جنيهات. ولو كان المؤلف، نشرها على نفقته، أو على نفقة دار نشر خاصة، فلها من الأمر، وكان يمكننا أن نسكت، ويحكم في ذلك القارئ.
وقال: كنت أتمنى ألا أتحدث عن هذه الأشياء، حتى لا أجعلها تشتهر، فكم كنت أتمنى ألا يقف المسلمون، من رواية سلمان رشدي، ذاك الموقف، الذي شهرها في الآفاق. ثم قال: لا يجوز لوزارة تحترم نفسها، وتعمل من أجل الشعب، أن تنشر أشياء ضد قيم الشعب، وعقائد الشعب ومقدساته، ومن هنا كانت غضبة، كل المثقفين المسلمين، إلا طائفة معينة للأسف، إما لأنها جهلت دينها وتراثها،