الله نفسه، يستحق من الأدب في الحديث معه، ما يستحقه الشيخ الصباحي، كان أسطورة قضت عليها الاستنارة، وبقي المتخلفون يؤمنون به، ولعل المؤمنين به، يشفون من تخلفهم ذات يوم. وإنهم يحتملون تخلفنا ووجودنا ذاته على مضض، فنحن ضيف ثقيل عليهم، ألا يضاعف من ثقله بأن يتكلم. نظر كلاب جهنم، إلى الدين، كما لو كان مرضا، كلّفهم الشيطان بالقضاء عليه، وبدا لهم، أنهم كلما أوشكوا على إنجاز مهمة الشيطان، واجهناهم نحن، لنصيب الأمة بنكسة جديدة ...
وانفجر الألم بصحيفة (آفاق عربية) ، فنشرت بمانشيت كبير، أنها لا تستبعد، أن ينجح التنويريون، في استبدال المادة الثانية في الدستور، لكي يصبح حيدر حيدر، هو المصدر الرئيسي للتشريع ... !! ...
بدلا من التوبة والاعتذار .. رفعوا عليّ قضية تبدأ محكمة جنايات جنوب القاهرة نظرها يوم 16/ 9/2000م ...
مذيعة للبرامج الدينية في التليفزيون المصري، وفي كتابها (لله يا زمري) ، نشرت ما لا يصدقه عقل، من الاجتراء على الدين، ورفض المسؤولين استمرار أي برنامج ناجح، أو استضافة أي شخصية دينية لها شعبية، فالشيخ محمد الغزاي والدكتور يوسف القرضاوي، على سبيل المثال إرهابيان، أما عندما حاولت، تغطية أداء بعض كبار المسؤولين وزوجاتهم، لأداء العمرة، فقد رفض التليفزيون ذلك، حتى مع السيدة سوزان مبارك، وكانت حجتهم، أنه لا داعي لربط كبار المسؤولين بالدين، بأي شكل، وأنهم يطبقون تعليمات، تأتي من فوق بمحاصرة البرامج الدينية، وتصرخ كاريمان حمزة في النهاية، أنها تنزه وزير الإعلام، ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، أن يكونوا مصدر هذه التعليمات، ولكنها في نفس الوقت، تؤكد أن هذه التعليمات، التي تأتي"من فوق"حقيقية، لكن هذا الفوق لا يوجد داخل مصر، إنما خارجها. في أحد برامجها، كانت تعد موضوعا، عن العشرة المبشرين بالجنة، واحتج المسؤول الكبير على اقتصارها، على شخصيات من عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم، وطلب منها أن تختار جزءا منهم، وأن تكملهم بالمعاصرين، (مثل عاطف صدقي) ، لم تكن طرفة، ولا مأساة جاهل، بل كارثة أمة ...
صرح وزير الثقافة أنه لن يستقيل طول عهد الرئيس مبارك ...
أما صحافته (وزير الثقافة) ، خاصة القاهرة وأخبار الأدب، فقد بلغ بها، أن اتهمت الأزهر، بأنه ينصب من نفسه محكمة من محاكم التفتيش، وأنه لا علاقة له بالأدب، ولا حق له، أن يحكم فيما هو خارج الدين، بل وشبهت هذه الصحف، رئيس جامعة الأزهر بالنازيين ...
يلخص مأساوية الوضع كله، ما قاله الدكتور أحمد عمر هاشم، في حديث نشرته مجلة المصور، الصادرة في 25/ 5/2000م، من أنه كرئيس للجنة الدينية، في مجلس الشعب، مُنِع من إلقاء بيان، يُدافع فيه عن الله والقرآن والرسول، صلى الله عليه وسلم، بينما سُمح لفاروق حسني، أن يلقي بيانه، الذي يُدافع فيه، عمن يسبون الله والقرآن والرسول، صلى الله عليه وسلم، وراح الرجل يردد في ألم: حسبنا الله ونعم الوكيل ...
كان موقف شيوخ الأزهر وطلبته رائعا، فقد أصدر 70 عالما أزهريا بيانا، يطالبون فيه بوقف جرائم وزارة الثقافة، وتطهيرها ممن أساءوا إلى الدين والوطن، كما دعا البيان الرئيس مبارك، إلى رفع الحصار عن الدعاة المخلصين. وأوضح البيان أن وزارة الثقافة، قد دأبت منذ سنوات، على إصدار مطبوعات، استهدفت أخص خصائص الأمة، في العقائد والأخلاق والسيرة النبوية. وندد البيان بسيطرة الماركسيين والشيوعيين، على أبواب الثقافة، مؤكدين أن لها رموزها، من الألوان الأخرى، ذات الانتماء إلى الثقافة العربية والإسلامية، الرافضة لارتداء عباءة الآخر، والذوبان في بضاعته. إن تسليم إدارة دفة الثقافة، لرموز تغريبية أمر غير معقول، ولا مقبول، وهو لا يمكن أن يصب في صالح الوطن، في الدول التي تحترم شعوبها وثقافتها، يكون القائمون على الشأن الثقافي، من أكثر المؤمنين بثقافة أمتهم وحضارتهم، أما في بعض دولنا العربية والإسلامية، فيؤتى بأعتى المتغربين ويُسلّمون تلك المواقع ...