الصفحة 304 من 330

بمجهود فردي، أحصيت حوالي 700 مقالا، في الصحف المصرية، خلال شهر واحد، ومثلها تقريبا في الصحف العربية، كان 75% تقريبا، من هذه المقالات، يصب في اتجاه السلطة، التي حددت اتجاهها مع أدعياء التنوير. الأمر قد يبدو محزنا، لكننا من وجهة نظر أخرى، نستطيع القول أن نسبة 25%، انتصرت لربها ولدينها وللحق، في هذا الخضم من الإرهاب والبطش وتزييف الوعي، هي نسبة مرتفعة ومبشرة ...

بدأت المظاهرات في الأزهر، مساء الأحد 7/ 5/2000م، اشترك فيها 25000 طالب، وأطلق الأمن الرصاص على الطلاب، كان القناصة، يصطادونهم داخل الحجرات في المدينة الجامعية، وكانت رسائل البريد الإليكتروني من الطلاب، أقسى على من ذوب الرصاص المنصهر، فكتبت هذا النداء إلى الرئيس ونشرته صحيفة الشعب ...

نداء ورجاء إلى سيادة الرئيس ..

أستحلفك بحق خالقك عليك .. أستحلفك بمن استرعاك علينا، وجعل رعيتك أمانة في عنقك .. أستحلفك بحق القرآن .. أستحلفك بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أستحلفك .. أن تصدر أوامرك الشخصية، بمنع أي تعذيب عن أبنائنا، طلبة وطالبات جامعة الأزهر .. وأن توصي بهم خيرا، تماما كما لو كانوا أبناءك، فهم أبناؤك .. وهم رعيتك، الذين يسألك الله عنهم يوم القيامة ...

تعرض الدكتور أحمد عمر هاشم، لإهانات بالغة بسبب تصريحاته عن الرواية الكافرة. ونشرت بعض الصحف أخبارا، عن استبعاده من عضوية مجلس الشعب، وعن فصله من منصبه، كرئيس لجامعة الأزهر.

من أعجب ما حدث، كانت الأزمة، في الظاهر، تتكون من شقين، شق مع الدولة، وشق مع أدعياء التنوير، لذلك عندما بدأت التهديدات بقتلي، تصلني عبر الهاتف، عجبت ... كان معدل المكالمات، يصل إلى خمس أو ست، مكالمات في اليوم، بعد البلاغ عنها، لم يتكرر التهديد ولو لمرة واحدة.

كان موقف التلفزيون المصري غريبا، والحق أنه طلب مني، أن أسجل معه، لكنني كنت قد لدغت من صحافة بلادي، التي لم ترع إلا ولا ذمة، فاعتذرت، لكن غيري لم يعتذر، وأذاع التليفزيون الحلقات، التي تؤيد الحيدريين، ومنع إذاعة الحلقات، التي تنتصر للدين.

في مواجهة على قناة الجزيرة الفضائية، في يوم 7/ 8/2000م، كان حيدر حيدر، يتكلم في برنامج الاتجاه المعاكس، كان هو شخصيا، لا أبطال الرواية المتخيلين ولا المؤلف، بل هو بشحمه ولحمه، وكان يكرّر: نعم، كان للرسول خليلات، وكان يتزوج زواج متعة ... !!

بعد إغلاق صحيفة الشعب، اطمأن الذين في قلوبهم مرض، أننا لن نستطيع الرد عليهم، فتضاعفت مساحات ما ينشرونه من كذب، وتشويه وقلب للحقائق، وكان يجب على أن أبحث عن طريقة للرد. لكن الصحف المتوازنة كالوفد، اعتذرت، والصحف الإسلامية اعتذرت أيضا، بعد أن رأت أن الدولة، قد كشرت عن أنيابها، ويمكن أن تغلق صحف الاتجاه الإسلامي جميعا ... انتهى الاقتباس.

مصر الفساد والإفساد

كانت مصر قد اضطلعت، منذ استقلالها السياسي، بدور ريادي في الفساد والإفساد، والإضرار بالإسلام والمسلمين، على مستوى العالمين العربي والإسلامي، والذي تمثّل في كثير من المجالات، ونذكر منها على سبيل المثال:

1.التخلي عن الحضارة الإسلامية وتراثها وقيمها، والاعتزاز بالانتساب إلى حضارة الفراعنة، الذين ظلموا أنفسهم، فأخذهم الله بذنوبهم، وتقديس آثارهم وأوثانهم، التي ما تركها الله إلا عظة وعبرة. فها هم ينفقون نصف مليون دولار، تحت سفوح الأهرامات، على حفلات غنائية غربية حتى الصباح، بمناسبة حلول عام ألفين ميلادي، في شهر رمضان، الذي أنزل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت