الصفحة 309 من 330

رابعًا: كتاب (مجتمع يثرب .. العلاقة بين الرجل والمرأة في العهدين المحمدي والخليفي) :

وهذا كتاب مَعْيَبة، لأنه يشوه الإسلام في أعظم عصوره، أي في مرحلة النبوة، وصدر الإسلام، والخلفاء الراشدين. وسوف يلاحظ القارئ، في اللحظة الأولى، أن الكاتب يستخدم، كلمة (يثرب) ولا يستخدم اسم (المدينة المنورة) علمًا بأن الاسم الأول، قد نسخه الإسلام، وألغاه النبي، وأطلق عليها هذا الاسم الجديد الجميل. ولكن ليست هذه هي المشكلة في هذا الكتاب، ولكن المشكلة، هي في الدراسة الاجتماعية المزعومة، التي قدّمها، والتي شوه بها، ومن خلالها، أعظم المجتمعات وأعظم العصور وأعظم الشخصيات، حين نكتشف، أن المجتمع في مدينة رسول الله، وهو المجتمع الذي أقام دولة، ونشر دينًا، هذا المجتمع ورجاله، لم يكونوا مشغولين بشيء، قدر انشغالهم بالمرأة والجنس معًا ... ‍‍‍!

خامسًا: كتاب (قريش من القبيلة إلى الدولة المركزية) :

وهذا الكتاب، ينزع عن النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، صفات الرسالة والنبوة والوحي جميعًا، إذ يحاول المؤلف أن يثبت، أنه ليس هناك شيء من هذا كله، ولكن الأمر كان ينحصر في رغبة قريش، في أن تقيم دولة، وأن تسود على القبائل العربية، في شبه الجزيرة وما حولها. وقد تم هذا وفق تخطيط محكم قام به، رجل داهية، هو جدّ النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عبد المطلب الذي جاء بحفيده"محمد"، ولم يكن أقل منه ذكاءً، وصنع منه حاكمًا ومؤسسًا لهذه الدولة. لقد أراد عبد المطلب، أن"يصنع"ملكًا فصنع نبيًا، أي أن الحكاية كلها هي الحكم، وهي السيطرة، وهي السيادة إلى جوار ملوك وأباطرة، يحيطون بقبائل العرب، ابتداء من كسرى حتى هرقل.

سادسًا: كتاب (شدو الربابة بأحوال الصحابة) :

وهذا كتاب لا يقل سوءًا، إن لم يزد عن الكتب السابقة، وهو أيضًا يأتي استكمالًا لكتابي مجتمع يثرب، وقريش القبيلة والدولة. وفي هذا الكتاب الجديد، يعرض المؤلف لأحوال صحابة رسول الله، فيقول فيهم كلامًا، لم يرد في كتب السيرة، ولا في كتب التاريخ، ومنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يختلي بالصحابي الجليل سلمان الفارسي، لأيام طويلة لكي يأخذ منه، ويتعلم على يديه، لأن سلمان، فيما يقال كان من كبار مثقفي عصره، وكان عالمًا بالعقائد والأديان، وكان يحيط بالمذاهب المختلفة. وقد جلس النبي بين يديه، كما يجلس تلميذ بين يدي أستاذه، ليتعلم منه كل الأسس والقواعد والتجارب والتواريخ والسير، التي استفاد منها النبي، بعد ذلك في رسالته الإسلامية المحمدية.

سابعًا: كتاب (فترة التكوين في حياة الصادق الأمين) :

وهذا هو آخر كتب، خليل عبد الكريم، ولعله من أخطرها جميعًا. ويقوم هذا الكتاب على فكرة واحدة أساسية، هي أن سيدنا محمد ليس نبيًا، ولكنه تلميذ عبقري، لمجموعة من الأساتذة هم: السيدة خديجة، وابن عمها ورقة بن نوفل، وبقية أفراد الأسرة وهم: ميسرة، والراهب بحيرا، والراهب عداس، والبطرك عثمان بن الحويرت .. وكلهم مسيحيون .. ولقد قامت هذه المجموعة النصرانية، على"صناعة"هذا النبي، بعد أن عكفوا على تعليمه، لأكثر من خمسة عشر عامًا، حفظ فيها كتب الأولين والآخرين، وعرف التوراة والإنجيل، والمذاهب والعقائد، وانتهى هذا كله بنجاح"التجربة"أي الرسالة، وصنع هذا العبقري، الذي أصبح نبيًا، ووضع كتاب حيّر العاملين، على امتداد القرون هو القرآن الكريم.

ويقول خليل عبد الكريم بالحرف الواحد:"وهذا الكتاب، يقدم رؤية جديدة، نزعم أنها غير مسبوقة، لحل هذا اللغز الذي ملأ الدنيا، وشغل الناس، وقد بدأنا بمحمد، قبل أن يلتقي أبوه بأمه، حتى التقطته سيدة قريش، بعد أن توسمت فيه، بفراسة يعز مثلها، أنه هو القادم المنتظر، ثم قيامها بمعونة سخية، من ابن عمها القس، بدور لا نجد له في تاريخ الأديان مجرد شبيه، أنها ملحمة خالدة، سلخت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت