الصفحة 312 من 330

وأخيرا، لماذا يغضب هؤلاء الكتاب، عند رفع دعوى حسبية ضدهم أمام القضاء، إذا كانوا متحضرين فعلا؟ أليس التقاضي أسلوبا حضاريا؟

ونقطة أخرى هامة، ينبغي الإشارة إليها هنا، فنحن لا نستطيع أن نعمم على جميع الكتاب، تهمة التآمر ضد الإسلام والمجتمع المسلم، فهناك طائفة من الكتاب، تنشد الحق، ولكنها تخطئ الوسيلة والمنهج، و (ليس من طلب الحق فأخطأه، كمن طلب الباطل فأدركه) .

نحن لسنا ضد الإبداع، ولسنا ضد الاستفادة من المنتجات الثقافية للآخرين، ولا نريد هنا أن نؤسس لفقه المصادرة، ولكننا نريد أن نؤسس منهجا منطلقا، من ثقافتنا الإسلامية الأصيلة، في تعريف مصطلحيّ الإبداع والحرية وحدودهما، في نفس الوقت الذي ندعو فيه، لإعادة صياغة فقه الحسبة، بلغة عصرية، وبثه في أوساط المجتمع.

وهذا التأصيل ضروري، لكي نتعرف على قيمة المنفعة والمتعة وغيرهما، في تحديد إبداعية العمل، وكذلك للتعرف على الأطر، التي تعمل الحرية في حدودها، إذ لا يمكننا الاعتماد على المنهج الغربي، الذي يكيل بألف مكيال، فيحتفي بسلمان رشدي، باعتباره مبدعا، ويضيق صدرا بروجيه جارودي، فيسن قانون (جيسو - فابيو) ليقدمه للمحاكمة، لأنه كتب (الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية) ، كما لم يتسع صدره لـ (دافيد ايرفنج) ، المؤرخ البريطاني، الذي شكك في أرقام الهولوكوست"."

جولة الصحافة: الجزيرة نت، ثورة المشايخ

"الكلام الوارد، في كتاب فترة التكوين في حياة الصادق الأمين، لا يحتمل حكمًا آخر، غير الكفر"د. يحيى إسماعيل، الأهرام العربي.

ونشرت المجلة ملفًا عن الثورة، التي أحدثها كتاب"فترة التكوين في حياة الصادق الأمين"، لخليل عبد الكريم، الكاتب اليساري، الذي ينسب نفسه إلى ما يسمى بـ"اليسار الإسلامي"، أو"الإسلام المستنير".

وأصدر مجمع البحوث الإسلامية من جهته، تقريرًا عن الكتاب، أوضح فيه أن الكتاب، يعتبر إنكارا لرسالات الأنبياء. ويعرض الكتاب لحياة الرسول الكريم بشكل مزر، حيث صار فاقد الإرادة أمام زوجته السيدة خديجة، ثم خضع خضوعًا تامًا، لما أرادته هي وابن عمها ورقة بن نوفل، من تصييره نبيًا، تدين له جزيرة العرب وغيرها.

وانتهى التقرير، إلى التوصية بمصادرة الكتاب، الذي يمثل عملًا عدوانيًا، على عقيدة الأمة الإسلامية، ينكر مبدأ الرسالات السماوية إنكارًا قاطعًا، ويزعم أن جميع الأنبياء، صناعة أرضية بشرية. من الجدير بالذكر، أن التوصية بالمصادرة، صدرت بإجماع آراء علماء مجمع البحوث.

من ناحيته، أكد د. يحيى إسماعيل الأمين العام، لجبهة علماء الأزهر، أن الكلام الوارد في الكتاب، لا يحتمل حكمًا آخر غير الكفر. وأضاف قائلًا: لسنا أمام ثقافة أو فكر، ولا يمكن أن تكون الوقاحة إبداعًا.

وليمة جديدة: وفي نفس الإطار، نشرت صحيفة الوفد، تقريرا تحت عنوان"وزارة الثقافة تطبع كتابًا يهاجم الإسلام"، ويقول التقرير: أن مجمع البحوث الإسلامية، طلب مصادرة كتاب"المرأة والجنوسة في الإسلام"، والذي قامت بتأليفه، ليلى أحمد باللغة الإنجليزية، وطبعته وزارة الثقافة، على نفقتها بعد ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت