الصفحة 75 من 330

3.عبادة الجن والشياطين وتعلم السحر وممارسته:

(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ(100 الأنعام)

(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ(102 البقرة)

4.الربا والسرقة والاحتيال:

(وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(161 النساء)

(وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(62 المائدة)

5.ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

(كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ(79 المائدة)

6.نقض العهود والمواثيق:

(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(100)

وهكذا نستطيع القول، بأن العلو الأول والإفساد الأول لبني إسرائيل، قد تحقّقا في الأرض المقدّسة. وكانت بداية علوهم بملك داود، ووصل إلى أقصى مداه، في عصر سليمان عليه السلام. وأما الإفساد فكانت بدايته بعد وفاة سليمان عليه السلام ... والسؤال الآن هل تبخّر هذا الملك وهذه المملكة في الهواء ... ؟! وهل مرّ ذلك الإفساد دون عقاب ... ؟!

وهل تحقق البعث الأول؟

قال تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ(( أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ ) )، فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا، وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ، ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، (( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ) )، أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33 المائدة)

وقال أيضا في نفس السورة (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ...(( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ) )، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64 المائدة)

وانظر ما كتبه الله عليهم، في الآية الأولى، وما عقب به في الآية الثانية، حيث أعطى أربع خيارات، لمجازاة من يحاربون الله ورسوله، ويسعون في الأرض فسادا. والذين لهم دأب على محاربة الله ورسوله بأقوالهم وأفعالهم، والذين يسعون في الأرض فسادا، هم اليهود لا غيرهم، وهذا ما تُقرّره الآية الثالثة. وهذا هو الحكم المُسبق الذي أصدره أحكم الحاكمين، وأوكل أصحاب البعث الأول، لتنفيذ خياراته الأربعة مجتمعة فيهم، بإذن الله.

وقال تعالى (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا(26 الأحزاب) ، وهذا ما حُكم به على يهود بني قريظة بعد هزيمة الأحزاب، بقتل الرجال وسبي النساء والأطفال.

وبما أن الإفساد المقترن بالعلو قد تحصّل، ومن ثم زال، فلا بد أن يكون أولئك العباد قد بُعثوا عليهم، فجاسوا خلال ديارهم وخربوها، وأوقعوا في حكامهم ورؤسائهم وكهنتهم وأحبارهم القتل والتنكيل، وهدموا المسجد (الهيكل) ونهبوا محتوياته من كنوز وأموال، وسبوا نسائهم وأطفالهم، وأصبحت بيت المقدس أطلالا تعوي فيها الثعالب، فحل بهم الخزي والذلّ والعار، بعد أن رفعه الله عنهم بمنّه وكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت