(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ(7 الإسراء)
32: 28 إن بني إسرائيل أمة غبية ولا بصيرة فيهم (لا يعقلون ولا يفقهون) ، 29: لو عقلوا لفطنوا لمآلهم وتأملوا في مصيرهم، 32: إذ أن كرمتهم من كرمة سدوم، ومن حقول عمورة، (تشيه إفسادهم وإصرارهم، بإفساد قوم لوط وإصرارهم) وعنبهم ينضح سمّا، وعناقيدهم تفيض مرارة، 33: خمرهم حمّة الأفاعي، وسمُ الثعابين المميت 32: 34 أليس ذلك مدخرا عندي، مختوما عليه في خزائني، 35: لي النقمة وأنا أُجازي، في الوقت المعين (مجيء الوعد) ، تزلّ أقدامهم، فيوم هلاكهم بات وشيكا، ومصيرهم المحتوم يُسرع إليهم، (كلما أمعنوا في الإفساد كلما اقترب موعد هلاكهم) .
(عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ...(8 الإسراء)
"36: لأن الرب يدين شعبه (بني إسرائيل) ويرأف بعبيده، عندما يرى أن قوّتهم قد اضمحلت (زالت، بعد المرة الثانية) ...".
(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا(56 الإسراء)
"32: 37 عندئذ يسأل الرب: أين آلهتهم؟ أين الصخرة التي التجأوا إليها؟ 38: لتهبّ لمساعدتكم، وتبسط عليكم حمايتها، 39: انظروا الآن: إني أنا هو وليس إله معي، أنا أميت وأحيي، أسحق وأشفي، ولا منقذ من يدي، ... ، 41: إذا سننت سيفي البارق، وأمسكتْ به يدي للقضاء، فإني أنتقم من أعدائي وأجازي مبغضيّ، 42: أُسكر سهامي بالدم ويلتهم سيفي لحما، بدم القتلى والسبايا، ومن رؤوس قواد العدو (قادة إسرائيل) ، ...".
موسى عليه السلام يُخبر بنص النبوءة قبل موته:
"32: 45 وعندما انتهى موسى، من تلاوة جميع كلمات هذا النشيد على الإسرائيليين، 46: قال لهم: تأمّلوا بقلوبكم في جميع الكلمات، التي أنا أشهد عليكم بها اليوم، لكي توصوا بها أولادكم، ليحرصوا على العمل بكلمات هذه التوراة كلها، 47: لأنها ليست كلمات لا جدوى لكم منها، إنها حياتكم وبها تعيشون طويلا، في الأرض التي أنتم عابرون نهر الأردن إليها لترثوها ... 34: 5: فمات موسى عبد الرب، في أرض موآب [حسب] قول الرب".
نلاحظ هنا أن النبوءة، اعتراها بعض التشويه من حذف أو إضافة أو تبديل، ولكنها حافظت على خطوطها العريضة، ونلاحظ أيضا أنها فصلت المرتين كل منهما على حدة.
حيثيات نفاذ الوعد الأول في الأسفار الآخرى
التوراة كمرجع تاريخي غير موثوق به:
يرجّح كثير من الناقدين والباحثين الغربيون، من الذين وضعوا التوراة تحت المجهر، كونها العهد القديم من كتابهم المقدس، أنها كتبت بأيدي بشر، وذلك لما تحفل به من خرافات وأساطير، ولتناقضها مع العهد الجديد (الإنجيل) ، وتناقضها مع المنطق والواقع، وتناقضها أيضا، مع المصادر التاريخية الأخرى في مواضع عديدة، ويُجمع الكثير منهم أن كتابتها وجمعها، قد تم بعد السبي البابلي، وجاء القرآن ليكشف الكثير من أكاذيبها وافتراءاتها، ومن خلال اطّلاعي عليها، تبين لي أن من قام بإعادة كتابة التوراة، هم أشخاص مشبعون بمشاعر الحقد والقهر والنقمة والرغبة في الانتقام، وكل هذه المشاعر، موجهة بالترتيب نحو:
1.رب العزة جلّ وعلا، (يقولون أن يعقوب عليه السلام صرع الله في البرية، واستطاع الله النجاة بعضّ يعقوب في فخذه، فسبب له عرق النساء، ومن أجل ذلك لا يأكل اليهود عرق النساء الذي في الفخذ، سفر التكوين 32: 24 - 32، ويقولون عنه سبحانه أنه كثير البكاء وكثير الندم على ما أنزله بشعبه المقدس، ولذلك كانوا وما زالوا يعتقدون، أن الله سيصلح خطأه معهم، بإعادتهم