الصفحة 91 من 330

مولعون بالربح، حتى النبي والكاهن يرتكبان الزور في أعمالهما، ويعالجون جراح شعبي باستخفاف، قائلين: سلامٌ، سلامٌ، في حين لا يوجد سلام، هل خجلوا عندما ارتكبوا الرجس؟! كلّا! لم يخزوا قطّ، ولم يعرفوا الخجل، لذلك سيسقطون بين الساقطين، وحين أُعاقبهم يُطوّح بهم، يقول الرب"."

"10: 22: اسمعوا، ها أخبار تتواتر عن جيش عظيم، مقبل من الشمال، ليحوّل مدن يهوذا، إلى خرائب ومأوى لبنات آوى".

"6: 22: انظروا، ها شعبٌ زاحف من الشمال، وأمّة عظيمة تهبّ من أقاصي الأرض، تسلّحتْ بالقوس والرمح، وهي قاسية لا ترحم، جلبتها كهدير البحر، وهي مقبلة على صهوات الخيل، قد اصطفّت كإنسان واحد، لمحاربتك يا أورشليم، سمعنا أخبارهم المرعبة فدبّ الوهن في أيدينا، وتوّلانا كرب وألم، كألم امرأة تعاني المخاض، لا تخرجوا إلى الحقل، ولا تمشوا في الطريق، فللعدوّ سيف، والهول مُحدّق من كل جهة، فيا أورشليم ارتدي المسوح، وتمرّغي في الرماد، ونوحي كمن ينوح على وحيده، وانتحبي نحيبا مرا، لأن المُدمِّر ينقض علينا فجأة، إني أقمتك مُمتَحنا للمعدن (إقامة مملكتهم كان لامتحانهم) ، وجعلت شعبي مادةً خام، لكي تعرف طرقهم وتفحصها، فكلّهم عصاة متمرّدون ساعون في النميمة، هم نحاس وحديد، كلهم فاسدون".

"23: 3: وأجمع شتات غنمي من جميع الأراضي، التي أجليتها إليها، وأردّها إلى مراعيها، فتنموا وتتكاثر، وأُقيم عليها رعاة يتعهّدونها، فلا يعتريها خوف من بعد، ولا ترتعد ولا تضل، ها أيام مقبلة أُقيم فيها لداود ذريّة بِرّ، ملكا يسود بحكمة، ويجري في الأرض عدلا وحقّا، في عهده يتمّ خلاص شعب يهوذا، ويسكن شعب إسرائيل آمنا".

"30: 3: ها أيام مقبلة أردّ فيها سبي شعبي ... ، وأعيدهم إلى الأرض التي أعطيتها لآبائهم فيرثونها، (ثم يقول) : سمعنا صراخ رعب، عم الفزع وانقرض السلام، ... ، ما أرهب ذلك اليوم، إذ لا مثيل له، هو زمن ضيق على ذرية يعقوب، ولكنها ستنجوا، في ذلك اليوم، يقول الرب القدير: أُحطّم أنيار أعناقهم وأقطع رُبطَهم (أي أرفع قيود العبودية والذل عنهم) فلا يستعبدهم غريب فيما بعد، بل يعبدون الرب إلههم، وداود ملكهم الذي أُقيمه عليهم (شرك بالله) ، ... فيرجع نسل إسرائيل، ويطمئنُّ ويستريح، من غير أن يُضايقه أحد، ... ، فأُبيدُ جميع الأمم التي شتَّتكَ بينها، أمّ أنت فلا أُفنيك أُودّبك بالحق، ولا أُبرّئك تبرئة كاملة، ... ، (الخطاب موجّه لأورشليم) إن جرحك لا شفاء له، وضربتك لا علاج لها، إذ لا يوجد من يدافع عن دعواك، ... ، قد نسيك محبّوك، وأهملوك إهمالا، لأني ضربتك كما يَضربُ عدوّ، وعاقبتكِ عقابَ مبغضٍ قاسٍ، لأن إثمك عظيمٌ وخطاياك متكاثرة، ... ، لهذا أوقعتك بالمحن، ولكن سيأتي يوم يُفترس فيه جميع مُفترسيك، ويذهب جميع مضايقيك إلى السبي، ويصبح ناهبيك منهوبين، لأني أردّ لك عافيتك وأُبرئ جراحك".

النصوص الأخيرة أعلاه، من النصوص المضلّلة، التي شكّلت قناعات ومعتقدات، عامّة اليهود حكماءً ومغفلين، وملخصها أنهم في المرة الثانية، سيقيمون لهم دولة في أرض الميعاد، ويُبعث لهم ملكا من نسل داود عليه السلام، يحكم الأرض كلها بالحق والعدل، وليس فلسطين فقط، ففلسطين لا تتسع لأحلامهم وأوهامهم وهلاوسهم وأمانيّهم، وينعم اليهود تحت حكمه، بالسلام والأمن إلى الأبد (فلا بعثا ولا نشورا) ، ويكون فيها اليهود أسيادا، وباقي خلق الله عبيدا تحت أقدامهم.

لقد أضاع كتبة التوراة الحقيقة، وظلموا أجيالهم القادمة من حيث لا يعلمون، فكذبوا الكذبة وصدّقها أبنائهم، وأصبحت من صميم معتقداتهم، فالمعاصرين من اليهود والنصارى، يتعاملون مع كل نصوص التوراة، بغثها وسمينها، على أنها من عند الله، ولا مجال لتكذيبها.

يقولون أن النص التالي، هو رسالة من إرمياء إلى المسبيين في بابل، يُخبرهم فيها أن مقامهم هناك سيكون طويلا، وينصحهم فيها بأن يُقيموا فيها ويبنوا بيوتا، ويتزوجوا ويتكاثروا، وهذا جزء من نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت