يؤدون إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويسألون مَعَ ذلك أن نحمي لهم أوديتهم , فاكتب إلي برأيك فِي ذلك .
فكتب إليه عمر:
"إن أدوا إليك ما كانوا يؤدونه إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاحم لهم أوديتهم , وإن لم يؤدوا إليك ما كانوا يؤدون إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا تحم لهم".
قَالَ: وكانوا يؤدون إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كل عشر قرب قربة .
قَالَ:
[159] وحَدَّثَنِي يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمر كتب فِي الخلايا: من كل عشر قرب قربة .
قَالَ:
[160] وحَدَّثَنِي الأحوص بن حكيم عن أبيه أنه قَالَ:"فِي كل عشرة أرطال رطل".
قَالَ:
[161] وحَدَّثَنِي عبد الله بن المحرر عن الزهري يرفعه قَالَ:قَالَ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فِي العسل العشر".
وأما اللوز والجوز والبندق والفستق وأشباه ذلك ففيه العشر إِذَا كان فِي أرض العشر , والخراج إِذَا كان فِي أرض الخراج لأنه يكال .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وليس فِي القصب ولا فِي الحطب ولا فِي الحشيش ولا فِي التبن ولا فِي العسف عشر ولا خمس ولا خراج .
وأما قصب الذريرة فإذا كان فِي أرض العشر ففيه العشر , وإن كان فِي أرض الخراج ففيه الخراج .
وأما قصب السكر ففيه العشر إِذَا كان فِي أرض العشر , والخراج إِذَا كان فِي أرض الخراج لأنه ثمر يؤكل . وقصب الذريرة وإن لم يؤكل فله ثمرة ومنفعة .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وليس فِي النفط والقير والزئبق والموميا - إن كان لشيء من ذلك عين فِي الأرض - شيء نعلمه , كان فِي أرض عشر أو أرض خراج .
وسألت يا أمير المؤمنين عن نجران وأهلها وكيف كان الحكم جرى فيهم وفيها .
ولِمَ أخرجوا منها بعد الشرط الذي كان شرط عليهم ؟
وما السبب فِي ذلك ؟
فإن النبي