قَالَ:
[146] وحَدَّثَنِي بعض أشياخنا من أهل المدينة قَالَ: أقطع رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلال بن الحارث المزني ما بين البحر والصخر , فلما كان زمن عمر بن الخطاب قَالَ له: إنك لا تستطيع أن تعمل هذا , فطيب لَهُ أن يقطعها ما خلا المعادن فإنه استثناها .
قَالَ:
[147] وحَدَّثَنِي الأعمش عن إبراهيم بن المهاجر عن موسى بن طلحة قَالَ: أقطع عثمان بن عفان لعبد الله بن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تعالى عنهما فِي النهرين , ولعمار بن ياسر استينيا , وأقطع خبابا صنعاء , وأقطع سعد بن مالك قرية هرمزان.
قَالَ: فكل جار .
قَالَ: فكان عبد الله بن مسعود وسعد يعطيان أرضهما بالثلث والربع .
وقَالَ:
[148] وحَدَّثَنَا أبو حنيفة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عمن حدثه قَالَ: كان لعبد الله بن مسعود أرض خراج , وكان لخباب أرض خراج , وكان للحسين بن علي ، أرض خراج ولغيرهم من الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُم , وكان لشريح أرض خراج فكانوا يؤدون عنها الخراج .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فقد جَاءَت هذه الآثار بأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطع أقواما وأن الخلفاء من بعده أقطعوا , ورأى رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاح فيما فعل من ذلك إذ كان فيه تألف عَلَى الإسلام وعمارة الأرض , وكذلك الخلفاء إنما أقطعوا من رأوا أن لَهُ غناء فِي الإسلام ونكاية للعدو ورأوا أن الأفضل ما فعلوا , ولولا ذلك لم يأتوه ولم يقطعوا حق مسلم ولا معاهد .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[149] وحَدَّثَنِي هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أخذ شبرا من أرض بغير حق طوقه من سبع أراضين"."
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وسألت يا أمير المؤمنين عن قوم من أهل الحرب أسلموا