فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 220

رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أنه وضع عَلَى أجمة برس أربعة آلاف درهم ,وكتب لهم كتابا فِي قطعة آدم .وإنما دفعها إليهم عَلَى معاملة فِي قصبها .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[190] حَدَّثَنَا بن أبي ليلى عن عامر الشعبي قَالَ: نهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الغرر .

فصل( فِي إجارة الأرض البيضاء وذات النخل )

وسألت يا أمير المؤمنين عن المزارعة فِي الأرض البيضاء بالنصف والثلث فإن أصحابنا من أهل الحجاز وأهل المدينة عَلَى كراهة ذلك وإفساده . ويقولون الراض البيضاء مخالفة للنخل والشجر ولا يرون بأس بالمسافة فِي النخل والشجر بالثلث والربع وأقل واكثر.

وأما أصحابنا من أهل الكوفة فاختلفوا فِي ذلك:

فمن أجاز المساقاة فِي النخل والشجر منهم أجاز المزارعة فِي الأرض البيضاء بالنصف والثلث؛

ومن كره المساقاة منهم فِي النخل والشجر كره المزارعة فِي الأرض البيضاء بالنصف والثلث .

والفريقان جميعا من أهل الكوفة يرونها سواء: من أفسد المساقاة فسد الأرض , ومن أجاز المساقاة أجاز الأرض .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فأحسن ما سمعناه فِي ذلك والله أعلم أن ذلك كله جائز مستقيم صحيح , وهو عندي بمنزلة مال المضاربة , قد يدفع الرجل إِلَى الرجل المال مضاربة بالنصف والثلث فيجوز وهذا مجهول لا يعلم ما مبلغ ربحه ليس فيه اختلاف بين العلماء فيما علمت .

وكذلك الأرض عندي هي بمنزلة المضاربة: الأرض البيضاء منها والنخل والشجر سواء .

قَالَ: وكان أبو حنيفة رَحِمَهُ اللهُ ممن يكره ذلك كله فِي الأرض البيضاء , وفي النخل والشجر بالثلث والربع وأقل واكثر.

وكان بن أبي ليلى ممن لا يرى بذلك بأسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت