وقد ذكر لي أن كثيرا ممن قبلك من النصارى قدر راجعوا لبس العمائم وتركوا المناطق عَلَى أوساطهم واتخذوا الجمام والوفر وتركوا التقصيص ، ولعمري لئن كان يصنع ذلك فيما قبلك ، إن ذلك بك لضعف وعجز ومصانعة ، وانهم حين يراجعون ذلك فيما قبلك ، إن ذلك بك لضعف وعجز ومصانعة ، وانهم حين يراجعون ذلك ليعلموا ما أنت ، فانظر كل شيء نهيت عنه فاحسم عنه من فعله والسلام .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[256] حَدَّثَنِي عبيد الله عن نافع عن أسلم مولى عمر عن عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أنه كتب إِلَى عماله أن يختموا رقاب أهل الذمة.
قَالَ:
[257] وحَدَّثَنِي كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بعث عثمان بن حنيف عَلَى مساحة أرض السواد ، ففرض عَلَى كل جريب أرض - عامر أو غامر - درهما وقفيزا ، وختم عَلَى علوج السواد ، فختم خمسمائة ألف علج عَلَى الطبقات: ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين ، واثنى عشر .
فلما فرغ من عرضهم دفعهم إِلَى الدهاقين وكسر الخواتيم.
قَالَ:
[258] وحَدَّثَنِي عبيد الله عن نافع عن أسلم مولى عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كتب عمر بن الخطاب فِي الكفار أن اقتلوا من جرت عليه المواسي ولا تأخذوا من امرأة ولا صبي ، ولا تأخذوا الجزية إلا أربعة دنانير أو أربعين درهما ، واجعل عَلَى كل واحد مدى حنطة ، وأمر أن يختم فِي أعناقهم .
قَالَ:
[259] وحَدَّثَنَا الأعمش عن عمارة بن عمير أو مسلم بن صبيح أبي الضحى عن مسروق عن معاذ بن جبل قَالَ:أمرني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بعثني عَلَى اليمن أن آخذ من كل حالم دينارا .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
وجميع أهل الشرك من المجوس وعبدة الأوثان وعبدة النيران والحجارة والصابئين والسامرة تؤخذ منهم الجزية ما خلا أهل الردة من أهل الإسلام