(1) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أما ما سألتَ عنه يا أمير المؤمنين من أمر السواد وما الذي كان أهله عوملوا به فِي خراجهم وجزية رؤوسهم وما كان عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فرضه عليهم فِي ذلك وهل يجري فِي شيء منه صلح وما الحكم فِي الصلح منه والعنوة؟.
قَالَ محمد بن إسحاق عن الزهري قَالَ:افتتح عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ العراق كلها إلا خراسان والسند وافتتح الشام كلها ومصر إلا إفريقية وأما خراسان وإفريقية فافتتحتا فِي زمن عثمان بن عفان رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ. وافتتح عمر السواد والأهواز فأشار عليه المسلمون أن يقسم السواد وأهل الأهواز وما افتتح من المدن. فقَالَ لهم: وما يكون لمن جَاءَ من المسلمين؟ فترك الأرض وأهلها وضرب عليهم الجزية وأخذ الخراج من الأرض .
قَالَ:
[70] وحَدَّثَنِي مجالد عن الشعبي أنه سئل عن أهل السواد؟
فَقَالَ: لم يكن عهد، فلما رضي منهم بالخراج صار لهم عهد.
فأما غيره من الفقهاء فقالوا: ليس لهم عهد إلا لأهل الحيرة , وأهل عين التمر وأليس , وبانقيا. فأما أهل بانقيا فإنهم دلوا جريرًا عَلَى مخاضة وأما أهل أليس فإنهم أنزلوا أبا عبيدة ودلوه عَلَى شيء من غرة العدو. وأهل الحيرة صالحهم خالد بن الوليد وصالح عين أهل التمر وأهل أليس .
قَالَ:
[71] وحَدَّثَنِي إسماعيل بن أبي خالد قَالَ:لما استخلف عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وجَّه أبَاعبيدبن مسعود إِلَى مهران فِي أول السنة وكانت القادسية آخر السنة فجَاءَ رستم صاحب العجم يوم القادسية فقَالَ:إنما كان