فحسن . وإن ترك كما ترك رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير خيبر فحسن .
وقد ترك عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ السواد وهذه البلدان من الشام ومصر وأكثر من ذلك إنما افتتح عنوة وإنما كان الصلح من ذلك فِي أهل الحصون فأما البلدان فحازوها وظهروا عليها عنوة فتركها عمر لجميع المسلمين يومئذ ولمن يجيء من بعدهم ورأى الفضل فِي ذلك .
وكذلك الإمام يمضي عَلَى ما رأى من ذلك بعد أن يحتاط للمسلمين والدين .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: رَحِمَهُ اللهُ: فأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين من حد أرض العشر من حد أرض الخراج فكل أرض أسلم أهلها عليها وهي من أرض العرب أو ارض العجم فهي لهم وهي ارض عشر , بمنزلة المدينة حين أسلم عليها أهلها وبمنزلة اليمن , وكذلك كل من لا تقبل منه الجزية ولا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل من عبدة الأوثان من العرب فأرضهم أرض عشر , وإن ظهر عليها الإمام لأن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد ظهر عَلَى أرضين من أرض العرب وتركها فهي أرض عشر حَتَّى الساعة .
قَالَ:
وأيما دار من دور الأعاجم قد ظهر عليها الإمام وتركها فِي أيدي أهلها فهي أرض خراج , وإن قسمها بين الذين غنموها فهي أرض عشر .
ألا ترى أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ظهر عَلَى أرض الأعاجم وتركها فِي أيديهم فهي أرض خراج .
وكل أرض من أراضي الأعاجم صالح عليها أهلها وصاروا ذمة فهي أرض خراج .