فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 220

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

وينبغي مَعَ هذا أن تختم رقابهم فِي وقت جباية رءوسهم حَتَّى يفرغ من عرضهم ثُمَّ تكسر الخواتيم كما فعل بهم عثمان بن حنيف إن سألوا كسرها ، وأن يتقدم فِي أن لا يترك أحد منهم يتشبه بالمسمين فِي لباسه ولا فِي مركبه ولا فِي هيئته ، ويؤخذوا بأن يجعلوا فِي أوساطهم الزنارات - مثل الخيط الغليط يعقده فِي وسطه كل واحد منهم - وبأن تكون قلانسهم مضربة ، وأن يتخذوا عَلَى سروجهم فِي موضع القرابيس مثل الرمانة من خشب ، وبأن يجعلوا شراك نعالهم مثنية ، ولا يحذوا عَلَى حذو المسلمين.

وتمنع نساؤهم من ركوب الرحائل.

ويمنعوا من أن يحدثوا بناء بيعة أو كنيسة فِي المدينة إلا ما كانوا صولحوا عليه وصاروا ذمة وهي بيعة لهم أو كنيسة ، فما كان كذلك تركت لهم ولم تهدم ، وكذلك بيوت النيران.

ويتركون يسكنون فِي أمصار المسلمين وأسواقهم يبيعون ويشترون ولا يبيعون خمرا ولا خنزيرا.

ولا يظهرون الصلبان فِي الأمصار ، ولتكن قلانسهم طوالا مضربة.

فمر عمالك أن يأخذوا أهل الذمة بهذا الزي .

هكذا كان عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أمر عماله أن يأخذوا أهل الذمة بهذا الزي وقَالَ: حَتَّى يعرف زيهم من زي المسلمين.

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[255] وحَدَّثَنِي عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه ان عمر بن عبد العزيز كتب إِلَى عامل لَهُ: أما بعد ، فلا تدعن صليبا ظاهرا إلا كسر

ومحق ، ولا يركبن يهودي ولا نصراني عَلَى سرج ، وليركب عَلَى إكاف ، ولا تركبن امرأة من نسائهم عَلَى رحالة وليكن ركوبها عَلَى إكاف . وتقدم فِي ذلك تقدما بليغا، وامنع من قبلك فلا يلبس نصراني قباء ولا ثوب خز ولا عصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت