قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[99] وحَدَّثَنِي علي بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لما قدم عَلَى عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بأخماس فارس قَالَ: والله لا يجنها سقف دون السماء حَتَّى أقسمها بين الناس . قَالَ: فأمر بها فوضعت بين صفى المسجد وأمر عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن أرقم فباتا عليها , ثُمَّ غدا عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بالناس عليه فأمر بالجلاليب فكشفت عنها فنظر عمر إِلَى شيء لم تر عيناه مثله من الجوهر واللؤلؤ والذهب والفضة فبكى .
فقَالَ له عبد الرحمن بن عوف: هذا من موقف الشكر , فما يبكيك ؟ فَقَالَ: أجل , ولكن الله لم يعط قوا هذا إلا ألقى بينهم العداوة والبغضاء . ثُمَّ قَالَ: أنحثوا لهم أم نكيل لهم بالصاع ؟
قَالَ: ثُمَّ أجمع رأيه عَلَى أن يحثوا لهم فحثا لهم
قَالَ: وهذا قبل أن يدون الدواوين .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[100] وحَدَّثَنِي الأعمش عن أبي إسحاق عن جارية بن مضرب أن عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ سأل: كم يكفي العيل ؟
قَالَ: وأمر بجريب يكون سبعة أقفزة فخبز وجمع عليه ثلاثين مسكينا فأشبعهم وفعل بالعشي مثله
قَالَ: فمن ثُمَّ جعل للعيل جريبين فِي الشهر .
قَالَ:
[101] وحَدَّثَنِي شيخ لنا قديم قَالَ:حَدَّثَنِي أشياخي قالوا: كان لعمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أربعة آلاف فرس موسومة فِي سبيل الله تعالى فإذا كان فِي عطاء الرجل خفة أو كان محتاجا أعطاه الفرس وقَالَ له: إن أعييته أو ضيعته من علف أو شرب فأنت ضامن , وإن قاتلت عليه فأصيب أو أصبت فليس عليك شيء.
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ رحمة الله تعالى عليه:
نظرت فِي خراج السواد وفي الوجوه التي يجبى عليها وجمعت فِي ذلك أهل العلم بالخراج وغيرهم وناظرتهم فيه فكل قد قَالَ