فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 220

قَالَ: فكشفت الثوب فإذا ثُمَّ هناك خمسة وثمانون درهما قَالَ: ثُمَّ رفعت يدها فقالت: اللهم لا يدركني عطاء عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بعد عامي هذا أبدا .

قَالَ: فكانت رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُا أول أزواج النبي لحوقا به عليه السلام . وذكر لنا أنها كانت أسخى أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعطاهن .

وجعل عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى زيد بن ثابت عطاء الأنصار فبدأ بأهل العوالي , فبدأ ببني عبد الأشهل , ثُمَّ الأوس لبعد منازلهم , ثُمَّ الخزرج حَتَّى كان هو آخر الناس , وهم بنو مالك بن النجار , وهم حول المسجد .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[97] وحَدَّثَنِي عبد الله بن الوليد المدني عن موسى بن يزيد قَالَ: حمل أبو موسى الأشعري إِلَى عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُما ألف ألف .

فقَالَ عُمَرُ: بكم قدمت ؟

فقَالَ:بألف ألف .

قَالَ:فأعظم ذلك عمر , وقَالَ: هل تدري ما تقول؟

قَالَ: نعم , قدمت بمائة ألف ومائة ألف حَتَّى عد عشر مرات .

فقَالَ عُمَرُ: إن كنت صادقا ليأتين الراعي نصيبه من هذا المال وهو باليمن ودمه فِي وجهه .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[98] وحَدَّثَنِي شيخ من أهل المدينة عن إسماعيل بن محمد بن السائب عن زيد عن أبيه قَالَ: سَمِعْتُ عمر بن الخطاب يقول: والله الذي لا إله إلا هو ما أحد إلا وله فِي هذا المال حق أعطيه أو أمنعه , وما أحد أحق به من أحد إلا عبد مملوك , وما أنا فيه إلا كأحدكم , ولكنا عَلَى منازلنا من كتاب الله عز وجل وقسمنا من رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فالرجل وتلاده فِي الإسلام , والرجل وقدمه فِي الإسلام , والرجل وغناه فِي الإسلام , والرجل وحاجته فِي الإسلام . والله لئن بقيت ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو مكانه قبل أن يحمر وجهه يعني فِي طلبه .

قَالَ: وكان ديوان حمير عَلَى حده , وكان يفرض لأمراء الجيوش والقرى فِي العطاء ما بين تسعة آلاف وثمانية آلاف وسبعة آلاف عَلَى قدر ما يصلحهم من الطعام وما يقومون به من الأمور .

قَالَ: ومان للمنفوس إِذَا طرحته أمه مائة درهم , فإذا ترعرع بلغ به مائتين , فإذا بلغ زاده .

قَالَ: ولما رأى المال قد كثر قَالَ:لئن عشت إِلَى هذه الليلة من قابل لألحقن أخرى الناس بأولاهم حَتَّى يكونوا فِي العطاء سواء .

قَالَ: فتوفي رَحِمَهُ اللهُ قبل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت