فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 220

فصل( فِي القنى والآبار والأنهار والشرب )

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وسألت يا أمير المؤمنين عن نهر حافتاه صارا كبسا على

طريق العامة , حَتَّى أضر ذلك بمنازل قوم من فعل وال أو أمير أو من غير فعله , وأضر ذلك بغير واحد فِي منازلهم , فِي حال أنهم يدخلون منازلهم فِي هبوط وشدة , ما القول فِي ذلك ؟

أيكون للإمام أن يأمرهم بطم هذا ونقضه إِذَا رفع إليه ؟

قَالَ:

إن كان هذا النهر قديما فإنه يترك عَلَى حاله , وإن كان محدثا من فعل وال أو غيره نظر فِي ذلك إِلَى منفعته وإلى ضرره , فإن كانت منفعته أكثر ترك عَلَى حاله , وإن كان ضرره أكثر أمرت بهدمه وطمه وتسويته بالأرض , وكل نهر لَهُ منفعة أكثر فلا ينبغي للإمام أن يهدمه ولا يتعرض لَهُ , وكل نهر مضرته أكثر من منفعته فعلى الإمام ان يهدمه ويطمه ويسويه بالأرض إلا ما كان للشفه , فإن كان فيه ضرر عَلَى قوم وصلاح لآخرين فِي الشفه لم يتعرض لَهُ وإن تعرض لَهُ قوم فسدوه أو طموه بغير إذن الإمام فينبغي للإمام أن يامر برده إِلَى حاله وأن يوجعوا عقوبة لأن شرب الشفه غير شرب الأرضين شرب الشفه نرى القتال عليه ولأصحاب الشفه من هذا النهر أن يمنعوا رجلا أن يسقي زرعه من ذلك ونخله وشجره وكرمه إِذَا كان يضر بأصحابه .

وسألت عن نهر بين قوم خاصة يأخذ من دجلة أو الفرات , أرادوا أن يكروه أو يحفروه , فكيف الحفر عليهم فإنهم يجتمعون جميعا فيكرونه من أعلاه إِلَى أسفله فكما جازوا أرض رجل رفع عنه الكرى وكرى بقيتهم كذلك حَتَّى ينتهي إِلَى أسفله.

وقد قَالَ بعض الفقهاء: يكرى النهر من أعلاه إِلَى أسفله فإذا فرغ من ذلك حسب اجر جميع حفر ذلك النهر عَلَى جميع ما يشرب منه من الأرض فلزم كل إنسان من أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت