مال الله الذي يقسم بين المسلمين يعقل عنه منه . والسلام"."
قَالَ:
[272] وحَدَّثَنَا اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أنه سئل عن مسلم أعتق عبدا نصرانيا ، فقَالَ الشعبي: ليس عليه خراج ، ذمته ذمة مولاه .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فسألت أبا حنيفة عن ذلك ، فَقَالَ: عليه خراج ، ولا يترك ذمي فِي دار الإسلام بغير خراج رأسه .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وقول أبي حنيفة أحسن ما رأينا فِي ذلك .والله أعلم
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[273] حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه قَالَ: قلت لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين ، ما بال الأسعار غالية فِي زمانك وكانت فِي زمان من كان قبلك رخيصة ؟
قَالَ: إن الذين كانوا قبلي كانوا يكلفون أهل الذمة فوق طاقتهم ، فلم يكونوا يجدون بدا من ان يبيعوا ويكسد ما فِي أيديهم ، وأنا لا أكلف أحدا إلا طاقته ، فباع الرجل كيف شاء .
قَالَ:فقلت: لو أنك سعرت ،
قَالَ: ليس إلينا من ذلك شيء . إنما السعر إِلَى الله .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
أما العشور فرأيت أن توليها قوما من أهل الصلاح والدين وتأمرهم أن لا يتعدوا عَلَى الناس فيما يعاملونهم به فلا يظلموهم ولا يأخذوا منهم أكثر مما يجب عليهم وأن يمتثلوا ما رسمناه لهم ، ثُمَّ تتفقد بعد أمرهم وما يعاملون به من يمر بهم وهل تجاوزون ما قد أمروا به ؟
فإن كانوا قد فعلوا ذلك عزلت وعاقبت وأخذتهم بما يصح عندك عليهم لمظلوم أو مأخوذ منه أكثر مما يجب عليه
وإن كانوا قد انتهوا إِلَى ما أمروا به وتجنبوا ظلم المسلم والمعاهد أثبتهم عَلَى ذلك الأمر وأحسنت إليهم.
فإنك متى أثبت عَلَى حسن السيرة والأمانة وعاقبت عَلَى الظلم والتعدي لما تأمر به فِي الرعية يزيد المحسن فِي إحسانه ونصحه وارتدع الظالم عن معاودة الظلم والتعدي .
وأمرتهم أن يضيفوا الأموال بعضها إِلَى بعض بالقيمة.
ثم يؤخذ من المسلمين ربع العشر ومن أهل الذمة نصف العشر ومن أهل الحرب العشر من كل ما مر به عَلَى العاشر وكان