إلا من عند الله"."
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[287] حَدَّثَنَا سليمان قَالَ:حَدَّثَنَا حنش عن عكرمة عن ابن عباس
أنه سأل عن العجمي ألهم أن يحدثوا بيعة أو كنيسة ي أمصار المسلمين ؟ فَقَالَ: أما مصر مصرته العرب فليس لهم أن يحدثوا فيه بناء بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس ولا يظهروا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا وكل مصر كانت العجم مصرته ففتحه الله عَلَى العرب فنزلوا عَلَى حكمهم فللعجم ما فِي عهدهم وَعَلَى العرب أن يوفوا لهم بذلك .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى:
وأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين من أمر أهل الدعارة والفسق والتلصص إِذَا أخذوا فِي شيء من الجنايات وحبسوا هل يجري عليهم ما يقوتهم فِي الحبس ؟
والذي يجري عليهم من الصدقة أو من غير الصدقة ؟
وما ينبغي أن يعمل به فيهم ؟
قَالَ: لا بد لمن كان فِي مثل حالهم إِذَا لم يكن لَهُ شيء يأكل منه لا مال ولا وجد شيء يقيم به بدنه أن يجري عليه من الصدقة أو من بيت المال ، من أي الوجهين فعلت فذلك موسع عليك ، وأحب إِلَى أن تجري من بيت المال عَلَى كل واحد منهم ما يقوته ، فإنه لا يحل ولا يسع إلا ذلك .
قَالَ: والأسير من أسرى المشركين لا بد أن يطعم ويحسن إليه حَتَّى يحكم فيه ، فكيف برجل مسلم قد أخطأ أو أذنب: يترك يموت جوعا ؟ وإنما حمله عَلَى ما صار إليه القضاء أو الجهل ، ولم تزل الخلفاء يا أمير المؤمنين تجري عَلَى أهل السجون ما يقوتهم فِي طعامهم وأدمهم وكسوتهم الشتاء والصيف ، وأول من فعل ذلك علي