فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 220

الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عزل خالدا عن الشام واستعمل عليه أبا عبيدة بن الجراح ، فقام خالد فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ثُمَّ قَالَ:

إن أمير المؤمنين استعملني عَلَى الشام حَتَّى إِذَا كانت بثنية وعسلا عزلني وآثر بها غيري .

فقام رجل فَقَالَ: اصبر أيها الأمير فإنها الفتنة .

فقَالَ:خالد: أما وابن الخطاب حي فلا .

قَالَ: فلما بلغ عمر ما قَالَ خالد قَالَ: أما لأنزعن خالدا حَتَّى يعلم أن الله ينصر دينه ، ليس هو .

قَالَ: وقد كان أهل الشام حصروا أبا عبيدة وأصحابه فأصابهم جهد ، فكتب إليه عمر:

سلام. أما بعد: فإنه لم تكن شدة إلا جعل الله بعدها فرجا ، ولن يغلب عسر يسرين (يا أيها الذين آمنوا اصبوا وصابوا ورابطوا واوتقوا الله لعلكم تفلحون) .

فكتب إليه أبو عبيدة:

"سلام عليك ."

أما بعد!

إن الله تبارك وتعالى قَالَ: { أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [20] سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد:20- 21} .

قَالَ: فخرج عمر بن الخطاب بكتاب أبي عبيدة فقرأه عَلَى الناس؛

فَقَالَ: يا أهل المدينة هذا كتاب أبي عبيدة يعرض بكم ويحثكم عَلَى الجهاد قَالَ: فلم يلبث الناس أن ورد البشير عَلَى عمر بفتح الله عَلَى أبي عبيدة وهزم المشركين وقتله لهم .

فقَالَ عُمَرُ:"الله أكبر الله أكبر الله أكبر، رب قائل: لو كان خالد وما النصر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت