فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 220

قَالَ:

[252] وحَدَّثَنَا ورقاء الأسدي عن أبي ظبيان قَالَ: كنا مَعَ سلمان الفارسي فِي غزاة ، فمر رجل وقد جنى فاكهة فجعل يقسمها بين أصحابه، فمر بسلمان فسبه فرد عَلَى سلمان وهو لا يعرفه .

قَالَ:فقيل له: هذا سلمان .

قَالَ: فرجع فجعل يعتذر إليه ثُمَّ قَالَ له الرجل: ما يحل لنا من أهل الذمة يا أبا عبد الله ؟

قَالَ: ثلاث من عماك إِلَى هداك ، ومن فقرك إِلَى غناك ، وإذا صبحت الصاحب منهم تأكل من طعامه ويأكل من طعامك ويركب دابتك وتركب دابته وأن لا تصرفه عن وجه يريده.

قَالَ:

[253] وَحَدَّثَنِيْ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِبَابِ قَوْمٍ وَعَلَيْهِ سَائِلٌ يَسْأَلُ ، شَيْخٌ كَبِيْرٌ ضَرِيْرُ الْبَصَرِ ، فَضَرَبَ عَضُدَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْتَ ؟

فَقَالَ: يَهُوْدِيٌّ .

قَالَ: فَمَا أَلْجَأَكَ إِلَى مَا أَرَى ؟

قَالَ: أَسْأَلُ الْجِزْيَةَ، وَالْحَاجَةُ وَالسِّنُّ .

قَالَ: فَأَخَذ عُمَرُ بِيَدِهِ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَرَضَخَ لَهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الْمَنْزِلِ . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَازِنِ بَيْتِ الْمَالِ؛

فَقَالَ: انظر هذا وضرباءه ، فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثُمَّ نخذله عند الهرم: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ[التوبة: 60}

والفقراء هم المسلمون ، وهذا من المساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه.

قَالَ:قَالَ أبو بكر: أنا شهدت ذلك من عمر ورأيت ذلك الشيخ.

قَالَ:

[254] وحَدَّثَنَا اسرائيل بن يونس عن ابراهيم بن عبد الأعلى قَالَ:سَمِعْتُ سويد بن غفلة يقول: حضرت عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وقد اجتمع إليه عماله؛

فَقَالَ: يا هؤلاء ، إنه بلغني أنكم تأخذون فِي الجزية الميتة والخنزيروالخمر. فقَالَ بلال: أجل إنهم يفعلون ذلك .

فقَالَ عُمَرُ: فلا تفعلوا ، ولكن ولوا أربابها بيعها ثُمَّ خذوا الثمن منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت