فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 220

ذمة نبيك وابن عمك محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتقدم لهم حَتَّى لا يظلموا ولا يؤذوا ولا يكلفوا فوق طاقتهم ولا يؤخذ شيء من أموالهم إلا بحق يجب عليهم .

فقد روي عن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ:"من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه".

وكان فيما تكلم به عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عند وفاته"أوصي الخليفة من بعدي بذمة رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا فوق طاقتهم".

قَالَ:

[247] وحَدَّثَنَا هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد أنه مر عَلَى قوم قد أقيموا فِي الشمس فِي بعض أرض الشام , فَقَالَ: ما شأن هؤلاء ؟ فقيل لَهُ: أقيموا فِي الشمس فِي الجزية .

قَالَ: فكره ذلك ودخل عَلَى أميرهم وقَالَ: إني سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول"من عذب الناس عذبه الله".

قَالَ:

[248] وحَدَّثَنَا بعض أشياخنا عن عروة عن هشام بن حكيم بن حزام أنه وجد عياض بن مغنم قد أقام أهل الذمة فِي الشمس فِي الجزية فَقَالَ: يا عياض ما هذا ؟ فإن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إن الذين يعذبون الناس فِي الدنيا يعذبون فِي الآخرة".

قَالَ:

[249] وحَدَّثَنَا هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مر بطريق الشام وهو راجع فِي مسيره من الشام عَلَى قوم قد أقيموا فِي الشمس يصب عَلَى رءوسهم الزيت فَقَالَ: ما بال هؤلاء ؟

فقالوا: عليهم الجزية لم يؤدوها , فهم يعذبون حَتَّى يؤدوها .

فقَالَ عُمَرُ: فما يقولون هم وما يعتذرون به فِي الجزية ؟

قالوا: يقولون: لا نجد ,

قَالَ: فدعوهم , لا تكلفوهم ما لا يطيقون , فإني سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"لا تعذبوا الناس فإن الذين يعذبون الناس فِي الدنيا يعذبهم الله يوم القيامة"وأمر بهم فخلى سبيلهم .

قَالَ:

[250] وحَدَّثَنِي بعض المشايخ المتقدمين يرفع الحديث إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه ولى عبد الله بن أرقم عَلَى جزية أهل الذمة فلما ولى من عنده ناداه فقَالَ: ألا من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته أو انتقصه أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة .

قَالَ:

[251] وحَدَّثَنِي حصين بن عمرو بن ميمون عن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قَالَ:"أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيرا ، أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت