وأهل الأوثان من العرب فإن الحكم فيهم أن يعرض عليهم الإسلام فإن أسلموا وإلا قتل الرجال منهم وسبي النساء والصبيان .
قَالَ: وليس أهل الشرك من عبدة الأوثان وعبدة الأوثان وعبدة النيران والكجوس فِي الذبائح والمناكحة عَلَى مثل ما عليه أهل الكتاب ، لما جَاءَ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذلك وهو الذي عليه الجماعة والعمل ، لا اختلاف فيه .
قَالَ:
[260] حَدَّثَنَا قيس بن الربيع الأسدي عن قيس بن مسلم الجدلي عن الحسن بن محمد قَالَ: صالح رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مجوس أهل هجر عَلَى أن يأخذ منهم الجزية غير مستحيل مناكحة نسائهم ولا أكل ذبائحكم.
قَالَ:
[261] حَدَّثَنَا محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ الجزية من مجوس أهل هجر .
قَالَ:
[262] وحَدَّثَنِي بعض أشياخنا عن جابر الجعفي عن عامر الشعبي قَالَ: أول من فرض الخراج رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فرض عَلَى أهل هجر عَلَى كل محتلم ذكر أو أنثى ، فلما كان عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فرض عَلَى أهل السواد .
قَالَ:
[263] وحَدَّثَنَا الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن دينار عن بجالة بن عبدة العنبري أنه كان كاتبا لجزء بن معاوية وكان واليا عَلَى مناذر ودست ميسان. قَالَ: وكتب إليه عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:
أن خذ ممن قبلك من المجوس الجزية ، فإن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ الجزية مجوس هجر.
قَالَ:
[264] وحَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن نصر بن عاصم الليثي عن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر أخذوا الجزية من المجوس .
قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وأنا أعلم الناس بهم ، كانوا أهل كتاب يقرأونه ، وعلم يدرسونه ، فنزع من صدورهم.