قَالَ:
[265] وحَدَّثَنَا بعض المشيخة عن جعفر بن محمد عن أبيه قَالَ: ذكر لعمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قوم يعبدون النار ليسوا يهودا ولا نصارى ولا أهل كتاب .
فقَالَ عُمَرُ: ما أدري ما أصنع بهؤلاء ؟
فقام عبد الرحمن بن عوف رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فقَالَ:أشهد عَلَى رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب".
قَالَ:
[266] وحَدَّثَنَا قطر بن خليفة أن فروة بن نوفل الأشجعي قَالَ: إن هذا الأمر عظيم ، يؤخذ من المجوس الجزية وليسوا بأهل كتاب ؟
قَالَ: فقام إليه المستورد بن الأحنف فَقَالَ: طعنتَ عَلَى رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فتب وإلا قتلتك والله .
قَالَ: قد أخذ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مجوس هجر الجزية قَالَ: فارتفعا إِلَى علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
فَقَالَ: سأحدثكما بحديث ترضيانه جميعا عن المجوس: إن المجوس كانوا أمة لهم كتاب يقرأونه ، وإن ملكا لهم شرب حَتَّى سكر فأخذ بيد أخته فأخرجها من القرية وأتبعه أربعة رهط فوقع عليها وهم ينظرون إليه . فلما أفاق من سكره قالت لَهُ أخته إنك صنعت كذا وكذ وفلان وفلان وفلان وفلان ينظرون إليك .
فَقَالَ: ما علمت بذلك .
فقالت: فإنك مقتول ولا نجاة لك إلا أن تطيعني.
قَالَ: فإني أطيعك ،
قالت: فاجعل هذا دينا وقل هذا دين آدم ، وقل حواء من آدم ، وادع الناس إليه وأعرضهم عَلَى السيف فمن تابعك فدعه ومن أبى فاقتله ، ففعل ، فلم يتابعه أحد فقتلهم يومئذ حَتَّى الليل .
فقالت لَهُ: إني أرى الناس قد اجترؤا عَلَى السيف وهم عَلَى النار لكع فأوقد لهم نارا ثُمَّ أعرضهم عليها ، ففعل ،
فهاب الناس النار فتابعوه .
قَالَ علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: فأخذ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخراج لأجل كتابهم ، وحرم مناكحتهم وذبائحهم لشركهم.
قَالَ:
[267] وحَدَّثَنِي شيخ من علماء البصرة عن عوف بن أبي جميلة قَالَ:
كتب عمربن عبد العزيز إِلَى عدي بن أرطأة كتابا يقرؤه عَلَى منبرالبصرة:
أما بعد!
فاسأل الحسن بن أبي الحسن: ما منع من قبلنا من الأئمة أن يحولوا بين المجوس