فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 220

من صنعهم البر غير مظلومين ولا معتدى عليهم . شهد عثمان بن عفان ومعيقيب , وكتب"."

فلما قبض عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ واستخلف عثمان أتوه إِلَى المدينة فكتب لهم إِلَى الوليد بن عقبة - وهو عامله -:

"بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ"

من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إِلَى الوليد بن عقبة , سلام الله عليك , فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو .

( أما بعد ) فإن الأسقف والعاقب وسراة أهل نجران الذين بالعراق , أتوني فشكوا إلي وأروني شرط عمر لهم وقد علمت ما أصابهم من المسلمين , وإني قد خففت عنهم ثلاثين حلة من جزيتهم تركتها لوجه الله تعالى جل ثناؤه , وإني وفيت لهم بكل أرضهم التي تصدق عليهم عمر عقبى مكان أرضهم باليمن فاستوص بهم خيرا فإنهم أقوام لهم ذمة , وكانت بيني وبينهم معرفة .

وانظر صحيفة كان عمر كتبها لهم فأوفهم ما فيها , وإذا قرأت صحيفتهم فارددها عليهم.

والسلام .

وكتب حمران بن أبان , للنصف من شعبان سنة سبع وعشرين"."

فلما استخلف علي رضوان الله عليه وقدم العراق أتوه -

[163] فحَدَّثَنِي الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قَالَ: أتى أسقف نجران عليا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ومعه كتاب فِي أديم أحمر .

قَالَ: أسألك يا أمير المؤمنين خط يدك وشفاعة لسانك - يعني لما رددتنا إِلَى بلادنا - قَالَ:فأبى علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن يردهم وقَالَ: ويحك إن عمر كان رشيد الأمر .

قَالَ:وكان عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أجلاهم لأنه خافهم عَلَى المسلمين وقد كانوا اتخذوا الخيل والسلاح فِي بلدهم فأجلاهم عن نجران اليمن وأسكنهم نجران العراق .

قَالَ: وكانوا يرون أن عليا لو كان مخالفا لسيرة عمر لردهم .

ثم كتب لهم علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

"بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ"

هذا كتاب من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين لأهل النجرانية , إنكم أتيتموني بكتاب من نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه شرط لكم عَلَى أنفسكم وأموالكم وإني وفيت لكم بما كتب لكم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمر , فمن أتى عليهم من المسلمين فَلْيَفِ، لهم ولا يضاموا ولا يظلموا ولا ينتقص حق من حقوقهم .

وكتب عبد الله بن أبي رافع , لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين , منذ ولج رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت