فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 220

النعم. وقلَّ من كفر قوم قط النعمة ثُمَّ لم يفزعوا إِلَى التوبة إلا سلبوا عزهم، وسلط الله عليهم عدوهم.

وإني أسأل الله يا أمير المؤمنين الذي منَّ عليك بمعرفته فيما أولاك أن لا يكلك فِي شيء من أمرك إِلَى نفسك، وأن يتولى منك ما تولى من أوليائه وأحبائه؛ فإنه وليُّ ذلك والمرغوب إليه فيه.

وقد كتبت لك ما أمرت به وشرحته وبينته، فتفقهْهُ وتدبره وردد قراءته حَتَّى تحفظه، فإني قد اجتهدت لك فِي ذلك ولم آلُك والمسلمين نصحًا ابتغاء وجه الله وثوابه وخوف عقابه.

وإني لأرجو ـ إن عملتَ بما فيه من البيان ـ أن يوفر الله لك خراجك من غير ظلم مسلم ولا معاهَد، ويصلح لك رعيتك فإن صلاحهم بإقامة الحدود عليهم، ورفع الظلم عنهم والتظالم فيما اشتبه من الحقوق عليهم، وكتبت لك أحاديث حسنة، فيها ترغيب وتحضيض عَلَى ما سألت عنه، مما تريد العمل به إن شاء الله. فوفقك الله لما يرضيه عنك، وأصلح بك، وَعَلَى يديك.

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ رَحِمَهُ اللهُ:

[1] حَدَّثَنِي يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن طاوس عن معاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما عمل ابن آدم من عمل أنجى لَهُ من النار من ذكر الله". قالوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ ولا الجهاد فِي السبيل الله ؟ قَالَ:"ولا الجهاد فِي سبيل الله , ولو أن تضرب بسيفك حَتَّى ينقطع , ثُمَّ تضرب به حَتَّى ينقطع , ثُمَّ تضرب به حَتَّى ينقطع ( قالها ثلاثا ) ."

وأن فضل الجهاد يا امير المؤمنين لعظيم وأن الثواب عليه لجزيل .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[2] حَدَّثَنِي بعض أشياخنا عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر الصديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بعث يزيد بن أبي سفيان إِلَى الشام فمشى معهم نحوا من ميلين . فقيل لَهُ يا خليفة رَسُوْل اللهِ , لو انصرفت؟ فَقَالَ: لا , إني سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من اغبرت قدماه فِي سبيل الله حرمهما الله عَلَى النار".

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[3] حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي محمد بن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"غدوة أو روحة فِي سبيل الله خير من الدنيا وما فيها"وبلغنا عن مكحول فِي تفسير قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"غدوة أو روحة فِي سبيل الله"إنما هو غدوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت