بن رواحة قد جار علينا فِي الخرص فقَالَ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نحن ناخذه بخرص عبد الله ونرد عليكم الثمن بحصتكم من النصف"فقالوا: بأيديهم , هكذا - وعقد بين دور ثلاثين -: هذا الحق , بهذا قامت السماوات والأرض . لا بل نحن نأخذه فتولوا النخل , وتولوا رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثمن بحصة النصف ."
قَالَ:
[193] وحَدَّثَنَا الحجاج عن أبي جعفر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأنه أعطى خيبر بالنصف قَالَ: فكان أبو بكر وعمر وعثمان رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم يعطون أرضهم بالثلث .
قَالَ:
[194] وحَدَّثَنَا الأعمش عن إبراهيم بن المهاجر عن موسى بن طلحة قَالَ: رَأَيْت سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود يعطيان أرضهما بالثلث والربع .
قَالَ:
[195] وحَدَّثَنَا الحجاج بن أرطأة عن أبي جعفر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه أعطى خيبر بالنصف , فكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمر وعثمان رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم يعطون أرضهم بالثلث .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فهذا أحسن ما سمعنا فِي ذلك والله أعلم , وهو المأخوذ به عندنا .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
والمزارعة عندنا عَلَى وجوه: منها عارية ليست فيها إجارة وهو الرجل يعير أخاه أرضا يزرعها ولا يشترط عليه إجارة فيزرعها المستعير ببذره وبقره ونفقته,فالزرع لَهُ والخراج عَلَى رب الأرض , فإن كانت من أرض العشر فالعشر عَلَى الزارع وبه يقول أبو حنيفة رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ .
ووجه آخر: تكون الأرض للرجل فيدعو الرجل إِلَى أن يزرعها جميعا والنفقة والبذر عليهما نصفان فهذا مثل الأول الزرع بينهما والعشر فِي الزرع إن كانت أرض عشر , وإن كانت أرض خراج فالخراج عَلَى رب الأرض .
ووجه آخر: إجارة أرض بيضاء بدراهم مسماة سنة أو سنتين فهذا جائز والخراج عَلَى رب الأرض فِي قول أبي حنيفة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وإن كانت أرض عشر فالعشر عَلَى رب الأرض .
وكذلك قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي الإجارة الخراج , وأما العشر فعلى صاحب الطعام .