فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 220

الحرث لما قد ذكرته لك .

وليس لأحد أن يحدث مرحبا فِي ملك غيره ولا يتخذ فيه نهرا ولا بئرا ولا مزرعة إلا بإذن صاحبه , ولصاحبه أن يحدث ذلك كله .

فإذا أحدثع لم يكن لأحد أن يزرع فيها زرع ولا يحتجره , وإذا كان مرجا فصاحبه وغيره فيه سواء مشتركون فِي كلئه ومائه .

قَالَ:

وليست الآجام كالمروج , ليس لأحد أن يحتطب من أجمة أحد إلا بإذنه فإن فعل ضمن , وإن صاد فيها شيئا من السمك أو الطير فهو لَهُ من قبل أن رب الأجمة لا يملك ذلك , ألا ترى أن رجلا لو صاد فِي دار رجل أو بستانه شيئا من الوحش أو الطير أن لَهُ ذلك , وليس لصاحب الدار ملك عليه وله أن يمنعه من دخول داره وبستانه , فإن دخل بغير إذنه فقد أساء , وما صاد فهو لَهُ , وإذا كان السمك قد حظر عليه فإن كان لا يؤخذ إلا بصيد فالمحظور عليه وغيره المحظور سواء لا يجوز بيعه حَتَّى يصاد , وإن كان يؤخذ باليد بغير صيد فهو لصاحبه الذي حظر عليه , وإن صاد غيره ضمن الذي يصيده , وإن باعه صاحبه قبل أن يأخذه فإن بيعه هذا بمنزلة بيع ما أحرزه فِي إنائه .

قَالَ: ولو أن صاحب بقر رعى بقره فِي أجمة غيره ولم يكن لَهُ ذلك وضمن ما رعى وأفسد ألا ترى أني أبيع قصب الأجمة وادفعها معاملة فِي قصبها ؟

هذا علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عامل أهل أجمة برس عَلَى أربعة آلاف درهم وكتب لهم كتابا فِي قطعة أديم .

والكلأ لا يباع ولا يدفع معاملة . ولو لم يكن لأهل هذه القرية الذين تكون لهم هذه المروج وفي ملكهم موضع مسرح ومرعى لدوابهم ومواشيهم غير غير هذه المروج كما لاهل كل قرية من قرى السهل والجبل , فإن لكل قرية من قرى السهل والجبل موضع ممرح ومرعى ومحتطب فِي أيديهم وينسب إليهم وترعى فيه مواشيهم ودوابهم ويحتطبون منه , وكانوا متى أذنوا للناس فِي رعي تلك المروج والاحتطاب منها وأضر ذلك بهم وبمواشيهم ودوابهم كان لهم أن يمنعوا من أراد أن يرعى فيها ويحتطب منها.

وإن كان لهم مرعى وموضع احتطاب حولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت